قيمة ولدها ، وعن أجرتها ، إن كان لم يحصل له انتفاع ، واستخدام ، وليس له أن
يرجع عليه بما غرمه ، عن وطيها ، لأنه حصل له بدلا منه انتفاع ، ولذة ، واستمتاع .
وجملة الأمر ، وعقد الباب ، إن كل ما دخل على أنه له بعوض ، وهو قيمة
الرقبة ، فإنه يرجع به على البايع ، وهو الثمن ، وكل ما دخل على أنه له بغير عوض ،
فإن لم يحصل له مقابلته نفع ، وهو قيمة الولد ، رجع به على البايع ، وإن
حصل له في مقابلته نفع ، وهو مثل المهر في مقابلة الاستمتاع ، لم يرجع به على البايع .
ولا بأس ببيع أمهات الأولاد بعد موت أولادهن على كل حال ، ولا يجوز
بيعهن مع وجود أولادهن ، إلا في ثمن أرقابهن ، بأن يكون دينا على مولاها ،
بأن يشتريها بثمن في ذمته أو بأن يستدين ثمنا ، ويشتريها بعينه .
وإذا مات السيد ، وخلف أم ولد وولدها ، وأولادا جعلت في نصيب
ولدها ، فإذا حصلت في نصيبه ، انعتقت في الحال ، وإن لم يخلف الميت غيرها ،
انعتقت بنصيب ولدها ، واستسعيت فيما لباقي الورثة من غيرها .
ولا بأس أن يشتري الإنسان ما يسبيه الظالمون ، إذا كانوا مستحقين
للسبي ، ولا بأس بوطء من هذه صفتها ، وإن كانت حقا للإمام ، لم يصل إليه ،
لأن ذلك قد جعله لشيعته ، من ذلك في حل ، وسعة ، لإجماع أصحابنا على ذلك .
وفقه ذلك ، أن كل سرية ، غزت بغير إذن الإمام ، فما غنمت من أهل
الحرب ، فهو فئ ، جميعه لإمام المسلمين ، فلأجل هذا ، قلنا وإن كانت حقا للإمام .
وقال شيخنا أبو جعفر ، في نهايته : ولا بأس بوطء من هذه صفتها ، وإن
كان فيه الخمس لمستحقيه ، لم يصل إليهم ، لأن ذلك قد جعلوه لشيعتهم من
ذلك في حل وسعة ( 1 ) .
وهذا ليس بواضح ، لأن هذا السبي ، جميعه لإمام المسلمين ، على ما
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب ابتياع الحيوان وأحكامه .