تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
قيمة ولدها ، وعن أجرتها ، إن كان لم يحصل له انتفاع ، واستخدام ، وليس له أن يرجع عليه بما غرمه ، عن وطيها ، لأنه حصل له بدلا منه انتفاع ، ولذة ، واستمتاع . وجملة الأمر ، وعقد الباب ، إن كل ما دخل على أنه له بعوض ، وهو قيمة الرقبة ، فإنه يرجع به على البايع ، وهو الثمن ، وكل ما دخل على أنه له بغير عوض ، فإن لم يحصل له مقابلته نفع ، وهو قيمة الولد ، رجع به على البايع ، وإن حصل له في مقابلته نفع ، وهو مثل المهر في مقابلة الاستمتاع ، لم يرجع به على البايع . ولا بأس ببيع أمهات الأولاد بعد موت أولادهن على كل حال ، ولا يجوز بيعهن مع وجود أولادهن ، إلا في ثمن أرقابهن ، بأن يكون دينا على مولاها ، بأن يشتريها بثمن في ذمته أو بأن يستدين ثمنا ، ويشتريها بعينه . وإذا مات السيد ، وخلف أم ولد وولدها ، وأولادا جعلت في نصيب ولدها ، فإذا حصلت في نصيبه ، انعتقت في الحال ، وإن لم يخلف الميت غيرها ، انعتقت بنصيب ولدها ، واستسعيت فيما لباقي الورثة من غيرها .
ولا بأس أن يشتري الإنسان ما يسبيه الظالمون ، إذا كانوا مستحقين للسبي ، ولا بأس بوطء من هذه صفتها ، وإن كانت حقا للإمام ، لم يصل إليه ، لأن ذلك قد جعله لشيعته ، من ذلك في حل ، وسعة ، لإجماع أصحابنا على ذلك . وفقه ذلك ، أن كل سرية ، غزت بغير إذن الإمام ، فما غنمت من أهل الحرب ، فهو فئ ، جميعه لإمام المسلمين ، فلأجل هذا ، قلنا وإن كانت حقا للإمام . وقال شيخنا أبو جعفر ، في نهايته : ولا بأس بوطء من هذه صفتها ، وإن كان فيه الخمس لمستحقيه ، لم يصل إليهم ، لأن ذلك قد جعلوه لشيعتهم من ذلك في حل وسعة ( 1 ) . وهذا ليس بواضح ، لأن هذا السبي ، جميعه لإمام المسلمين ، على ما
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب ابتياع الحيوان وأحكامه .