تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أيمانكم " ( 1 ) وهذه مما ملكت أيماننا " إلا ما أخرجه الدليل القاطع من الأمة المشتراة إذا أراد المشتري وطيها وأراد البايع بيعها . وكان يطأها وبقي الباقي على حكم الآية والأصل " وإنما هذه ( 2 ) فروع أبي حنيفة والشافعي ، وغيرهما يوردها شيخنا في هذا الكتاب ، أعني مسائل خلافه ، ويقوى عنده ما يقوى منها ويتحدث عليه معهم ، ولأجل هذا كثيرا ما يرجع عن أقواله معهم في غير ذلك الموضع ، فالأولى التمسك بأخبار أصحابنا المتواترة ، وتصانيفهم المجمع عليها ، الخالية من الفروع . ومن اشترى من سوق المسلمين عبدا ، أو أمة ، فادعيا الحرية لم يلتفت إلى دعواهما ، إلا ببينة .
ويكره التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم ، إذا ملكوا ، حتى يستغنوا عنهن ، وحد ذلك سبع سنين أو ثمان سنين ( 3 ) ، وليس ذلك بمحظور . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، في الجزء الثاني في باب ابتياع الحيوان : ولا يجوز التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم ، إذا ملكوا حتى يستغنوا عنهن ( 4 ) . ورجع عن ذلك وقال بما اخترناه ، في كتاب العتق في نهايته ، أيضا ، في الجزء الثاني ، فإنه قال : ويكره أن يفرق بين الولد وبين أمه ، وينبغي أن يباعا معا ، وليس ذلك بمحظور ( 5 ) . وهذا هو الصحيح من الأقوال ، لأن الإنسان مسلط على ملكه ، يعمل به ما شاء ، وما ورد في ذلك محمول على الكراهة ، دون الحظر . ومتى اشترى جارية فأولدها ، ثم ظهر له أنها كانت مغصوبة لم تكن لبايعها ، كان لمالكها انتزاعها من يد المبتاع ، وقيمة الولد ومهر أمثالها ، وأجرة مثلها ، ما دامت في يده ، وللمبتاع الرجوع إلى البايع بما قبضه من ثمنها ، وغرمه عن
هامش
( 1 ) النساء : 3 . ( 2 ) ج : أيماننا وإنما هذه ( 3 ) ج : سبع سنن . ( 4 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب ابتياع الحيوان وأحكامه . ( 5 ) النهاية : باب العتق وأحكامه .