أنبتته الأرض ، لا يجوز السلف فيه إلا وزنا إلا ما خرج بالدليل من المكيل ( 1 ) .
قال شيخنا في المبسوط : ويجوز السلف في الزأووق ، يعني الزيبق ، والزأووق
بالزاء المعجمة ، والألف وواوين ، وقاف ، وذكر جواز السلم في السقمونيا ،
وذكر شيخنا أبو جعفر أيضا في مبسوطه الإهليلج والبليلج والسقمونيا ونحو
ذلك من العقاقير ، فيه الربا ، لأنه من الموزون ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس : الإهليلج ، والبليلج ، من الأخلاط ، من عقاقير
الأدوية ، والسقمونيا لبن شجرة يسيل منها سيلا .
وذكر شيخنا أبو جعفر في مبسوطه في كتاب السلم ، في صفات الإبل
والسلم فيها : ويستحب أن يذكر بريئا من العيوب ، ويسمى ذلك غير مودن ( 3 ) .
قال محمد بن إدريس : المودن ، بالميم المضمومة ، والواو الساكنة والدال
المفتوحة غير المعجمة ، والنون ، هو الضاوي بالضاد المعجمة .
وذكر أيضا رحمه الله ، في آجال السلف : والمجهول أن يقول إلى الحصاد ، أو
إلى الدياس ، ثم قال : ولا يجوز إلى فصح النصارى ، ولا إلى شئ من أعياد
أهل الذمة ، مثل السعانين والفطير ( 4 ) .
قال محمد بن إدريس : فصح النصارى ، بالفاء والصاد غير المعجمة ، والحاء
غير المعجمة مكسورة الفاء ، مسكن الصاد ، وهذا العيد عند النصارى ، إذا أكلوا
اللحم بعد صومهم ، وأفطروا ، وهذا العيد بعد عيد السعانين لثلاثة أيام ، قال المبرد
في كتاب الاشتقاق : سمعت التوزي ، وسئل عن فصح النصارى ، فقال قائل :
إنما أخذ من قولهم ، أفصح اللبن ، إذا ذهبت رغوته ، وخلص ، فإنما معناه ، أنه
قد ذهب عناؤهم وصومهم ، وحصلوا على حقيقة ما كانوا عليه ، فقال : هو هذا ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب السلم ، فصل فيما يجوز فيه السلف ، ص 188 ، والعبارة منقولة مقطوعة .
( 2 ) المبسوط : ج 2 كتاب البيوع ، فصل في ذكر ما يصح فيه الربا وما لا يصح ، ص 90 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب السلم ، ص 176 وص 172 مع تقطيع في العبارة .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب السلم ، ص 176 وص 172 مع تقطيع في العبارة .