على طريق التأويل والمناظرة ، لا يكون مذهبا لقائله ، لأن المقصود فيه غير ذلك ،
من دفع الخصم وتأويل الكلام ، وهذا يجري للسيد المرتضى في مناظرته الخصوم
كثيرا ، وإن كان فتواه وعمله واعتقاده غير ذلك في المسألة ، فلا يظن ظان ، ولا
يتوهم متوهم على شيخنا أبي جعفر رحمه الله ، أنه يعتقد حظر ذلك .
وأجر المغنيات في الأعراس ، إذا لم يغنين بالأباطيل ، على ما روي ( 1 ) .
والأظهر أن الغناء محرم ممن كان .
والصرف وبيع الطعام ، وعظام الفيل ، وعملها عند بعض أصحابنا ، وهو
ابن البراج ( 2 ) ، والأظهر أن ذلك ليس بمكروه .
وبيع الأكفان ، والنساجة ، والحياكة ، على ما روي في الأخبار ( 3 ) ،
والذباحة ، وركوب البحر للتجارة ، وكسب صاحب الفحل ، من الإبل ، والبقر
والغنم ، إذا أقامه للنكاح ( 4 ) مكروه ، وليس بمحظور عند أصحابنا ، بل إجماعهم
منعقد ، على أن ذلك حلال .
ولا بأس بأخذ الأجر على تعليم الحكم - جمع حكمة - والآداب ، وعلى نسخها ،
وتخليدها - بالخاء - الكتب .
وينبغي للمعلم ، أن يسوي بين الصبيان في التعليم ، والأخذ عليهم ، ولا
يفضل بعضهم على بعض في ذلك ، إلا أن يؤجر نفسه لهذا على تعليم مخصوص ،
وهذا يستأجره على تعليم مخصوص ، فأما إذا استؤجر على التعليم لجميعهم
بالإطلاق ، فلا يجوز له أن يفضل بعضهم على بعض في التعليم ، لأنه استؤجر عليه ،
سواء كانت أجرة بعضهم أكثر من أجرة بعض آخر .
ولا بأس بأخذ الأجرة على نسخ كتب العلوم الدينية والدنياوية ، ولا يجوز
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب التجارة ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) المهذب : ج 1 ، كتاب المكاسب ، ص 346 ، باختلاف يسير .
( 3 ) الوسائل : كتاب التجارة ، الباب 21 - 23 من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) ل . ق : للنتاج .