نسخ كتب الكفر والضلال ، وتخليدها الكتب إلا لإثبات الحجج بذلك على
الخصم ، أو النقض له على ما قدمناه .
ولا بأس بأخذ الأجرة على الخطب في الإملاكات ، وعقود النكاح ، ولا
بأس بأخذ الأجرة على ختن الرجال ، وخفض الجواري .
وكل صنعة من الصنايع المباحة ، إذا أدى فيها الأمانة ، إذا تمكن لم يكن بها بأس ،
وإن لم يؤد فيها الأمانة ، أو لا يتمكن معها من القيام بالواجبات ، وترك
المقبحات ، فلا يجوز التعرض بشئ منها .
ومن جمع مالا من حلال وحرام ، ثم لم يتميز له بالمقدار ، ولا بالعين ، أخرج
منه الخمس ، وحل له التصرف في الباقي ، فإن تميز له الحرام منه ، وجب عليه
رده على صاحبه ، لا يسوغ له سواه ، فإن لم يجده ، رده على ورثته ، فإن لم يجد
وارثا ، أمسكه ، وحفظه ، وطلب الوارث ، فإن لم يخلف وارثا ، وقطع على ذلك ،
فهو لإمام المسلمين ، لأن له ميراث من لا وارث له .
ولا بأس ببيع الخشب ، لمن يجعله صنما ، أو صليبا ، أو شيئا من الملاهي ،
لأن الوزر على من يجعله كذلك ، لا على الذي باع الآلة ، على ما رواه
أصحابنا ( 1 ) والأولى عندي ، تجنب ذلك .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومن وجده عنده سرقة ، كان ضامنا لها ، إلا
أن يأتي على شرائها ببينة ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس : هو ضامن ، سواء ، أتى على شرائها ببينة ، أو لم يأت
بغير خلاف ، ومقصود شيخنا أنه ضامن أي هل يرجع على من اشتراها منه
بالغرامة ، أم لا ؟ فإن كان اشتراها مع العلم ، بأنها سرقة ، وقال له البايع لها
هذه سرقة ، واشتراها كذلك ، فإذا غرم لا يرجع على من باعها بالغرامة ، لأنه ما
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 2 ) النهاية : كتاب التجارة باب المكاسب المحظورة .