غره ، ولأنه أعطاه ماله بغير عوض في مقابلته ، وأما إن لم يعلمه ، ولا علم أنها
سرقة ، وباعه إياها ، على أنها ملكه ، فمتى غرم ، رجع عليه بما غرمه ، لأنه غره .
ولا بأس بعمل الأشربة المباحة ، وأخذ الأجرة عليها .
ولا بأس بأخذ الأجرة في النيابة عن إنسان ، في وكالة بالبيع ، والشراء ،
وغير ذلك .
ولا يجوز لأجير الإنسان الذي عقد عليه مدة معلومة ، أن يعمل لغيره في
تلك المدة عملا ، لأنه استحق منافعه ، مدة تلك المدة والزمان ، فإن أذن له
المستأجر في ذلك ، كان جائزا .
وإذا مر الإنسان بالثمرة ، جاز له أن يأكل منها قدر كفايته ، ولا يحمل شيئا
منها على حال ، من غير قصد إلى المضي إلى الثمرة للأكل ، بل كان الإنسان
مجتازا في حاجة ، ثم مر بالثمار ، سواء كان أكله منها لأجل الضرورة ، أو غير
ذلك ، على ما رواه أصحابنا ( 1 ) ، وأجمعوا عليه ، لأن الأخبار في ذلك متواترة ،
والإجماع منعقد منهم ، ولا يعتد بخبر شاذ ، أو خلاف من يعرف اسمه ونسبه ، لأن
الحق مع غيره .
وقد روي أنه يكره للإنسان ، أن ينزي الحمير على الخيل ( 2 ) ، وليس ذلك
بمحظور ، على ما روي في بعض الأخبار ( 3 ) .
ولا بأس أن يبذرق الإنسان القوافل ، ويأخذ على ذلك الأجر ، إذا كان
باختيار من يحفره ، ومستأجرا معه .
قال شيخنا في نهايته : من آجر مملوكا له ، فأفسد المملوك ، لم يكن على
مولاه ضمان ما أفسده ، لكنه يستسعى العبد في مقدار ما أفسده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب بيع الثمار .
( 2 ) الوسائل : الباب 63 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) الوسائل : الباب 63 من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب المكاسب المحظورة . .