تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
غره ، ولأنه أعطاه ماله بغير عوض في مقابلته ، وأما إن لم يعلمه ، ولا علم أنها سرقة ، وباعه إياها ، على أنها ملكه ، فمتى غرم ، رجع عليه بما غرمه ، لأنه غره . ولا بأس بعمل الأشربة المباحة ، وأخذ الأجرة عليها . ولا بأس بأخذ الأجرة في النيابة عن إنسان ، في وكالة بالبيع ، والشراء ، وغير ذلك . ولا يجوز لأجير الإنسان الذي عقد عليه مدة معلومة ، أن يعمل لغيره في تلك المدة عملا ، لأنه استحق منافعه ، مدة تلك المدة والزمان ، فإن أذن له المستأجر في ذلك ، كان جائزا . وإذا مر الإنسان بالثمرة ، جاز له أن يأكل منها قدر كفايته ، ولا يحمل شيئا منها على حال ، من غير قصد إلى المضي إلى الثمرة للأكل ، بل كان الإنسان مجتازا في حاجة ، ثم مر بالثمار ، سواء كان أكله منها لأجل الضرورة ، أو غير ذلك ، على ما رواه أصحابنا ( 1 ) ، وأجمعوا عليه ، لأن الأخبار في ذلك متواترة ، والإجماع منعقد منهم ، ولا يعتد بخبر شاذ ، أو خلاف من يعرف اسمه ونسبه ، لأن الحق مع غيره . وقد روي أنه يكره للإنسان ، أن ينزي الحمير على الخيل ( 2 ) ، وليس ذلك بمحظور ، على ما روي في بعض الأخبار ( 3 ) . ولا بأس أن يبذرق الإنسان القوافل ، ويأخذ على ذلك الأجر ، إذا كان باختيار من يحفره ، ومستأجرا معه . قال شيخنا في نهايته : من آجر مملوكا له ، فأفسد المملوك ، لم يكن على مولاه ضمان ما أفسده ، لكنه يستسعى العبد في مقدار ما أفسده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب بيع الثمار . ( 2 ) الوسائل : الباب 63 من أبواب ما يكتسب به . ( 3 ) الوسائل : الباب 63 من أبواب ما يكتسب به . ( 4 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب المكاسب المحظورة . .
السرائر — صفحة 226 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق