الخنزير ، من شعر ، وجلد ، وشحم ، وعظم .
وكل شراب مسكر ، حكمه حكم الخمر ، على السواء ، قليلا كان أو كثيرا ،
نيا كان أو مطبوخا ، وكذلك حكم الفقاع حكمه ، شربه ، وعمله ، والتجارة فيه ،
والتكسب به حرام ، محظور ، بغير خلاف بين فقهاء أهل البيت عليهم السلام ،
فإن إجماعهم منعقد على ذلك .
وكل طعام أو شراب ، حصل فيه شئ من الأشربة المحظورة ، أو شئ من
المحرمات والنجاسات ، فإن شربه ، وعمله ، والتجارة فيه ، والتكسب به ،
والتصرف فيه ، حرام محظور .
وجميع النجاسات ، محرم التصرف فيها والتكسب بها على اختلاف أجناسها ،
من سائر أنواع العذرة ، وروث ما لا يؤكل لحمه ، وبوله ، ولا بأس بأبوال
وأرواث ما يؤكل لحمه .
وقال شيخنا أبو جعفر ، في نهايته : والأبوال وغيرها ، إلا أبوال الإبل
خاصة ، فإنه لا بأس بشربه والاستشفاء به عند الضرورة ( 1 ) .
والصحيح من المذهب ، أن بول الإبل ، وبول غيرها مما يؤكل لحمه ، سواء ،
لا بأس بذلك ، لأنه طاهر عندنا ، بلا خلاف بيننا ، سواء كان لضرورة ، أو غير
ضرورة ، وإنما أورد شيخنا هذا الخبر ، إيرادا ، لا اعتقادا .
وبيع الميتة ، ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به ، وبيع الخنافس ،
والجعلان ، وبنات وردان ، والعقارب ، والحيات ، وكل شئ لا منفعة فيه ، حرام
محظور ، وكذلك بيع سائر المسوخ ، وشراؤها ، مما يكون نجس العين ، نجس السؤر .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وبيع سائر المسوخ ، وشراؤها ، والتجارة
فيها ، والتكسب ( 2 ) بها ، محظور ، مثل القردة ، والفيلة ، والدببة ، وغيرها من أنواع المسوخ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب المكاسب المحظورة . . .
( 2 ) إلى هنا انتهى سقط نسخة الأصل .
( 3 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب المكاسب المحظورة . . .