تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الخنزير ، من شعر ، وجلد ، وشحم ، وعظم . وكل شراب مسكر ، حكمه حكم الخمر ، على السواء ، قليلا كان أو كثيرا ، نيا كان أو مطبوخا ، وكذلك حكم الفقاع حكمه ، شربه ، وعمله ، والتجارة فيه ، والتكسب به حرام ، محظور ، بغير خلاف بين فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، فإن إجماعهم منعقد على ذلك . وكل طعام أو شراب ، حصل فيه شئ من الأشربة المحظورة ، أو شئ من المحرمات والنجاسات ، فإن شربه ، وعمله ، والتجارة فيه ، والتكسب به ، والتصرف فيه ، حرام محظور . وجميع النجاسات ، محرم التصرف فيها والتكسب بها على اختلاف أجناسها ، من سائر أنواع العذرة ، وروث ما لا يؤكل لحمه ، وبوله ، ولا بأس بأبوال وأرواث ما يؤكل لحمه . وقال شيخنا أبو جعفر ، في نهايته : والأبوال وغيرها ، إلا أبوال الإبل خاصة ، فإنه لا بأس بشربه والاستشفاء به عند الضرورة ( 1 ) . والصحيح من المذهب ، أن بول الإبل ، وبول غيرها مما يؤكل لحمه ، سواء ، لا بأس بذلك ، لأنه طاهر عندنا ، بلا خلاف بيننا ، سواء كان لضرورة ، أو غير ضرورة ، وإنما أورد شيخنا هذا الخبر ، إيرادا ، لا اعتقادا . وبيع الميتة ، ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به ، وبيع الخنافس ، والجعلان ، وبنات وردان ، والعقارب ، والحيات ، وكل شئ لا منفعة فيه ، حرام محظور ، وكذلك بيع سائر المسوخ ، وشراؤها ، مما يكون نجس العين ، نجس السؤر . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وبيع سائر المسوخ ، وشراؤها ، والتجارة فيها ، والتكسب ( 2 ) بها ، محظور ، مثل القردة ، والفيلة ، والدببة ، وغيرها من أنواع المسوخ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب المكاسب المحظورة . . . ( 2 ) إلى هنا انتهى سقط نسخة الأصل . ( 3 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب المكاسب المحظورة . . .
السرائر — صفحة 219 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق