وما روي في ذلك ( 1 ) يحمل على الكراهة ، دون الحظر .
ويحرم بناء الكنائس ، والبيع ، والأجرة على ذلك ، وكل ما يكون معبدا
لأهل الضلال ، والصلبان ، والعيدان ، والأوثان ، والأنصاب ، والأزلام ،
والأصنام ، والتطفيف في الوزن والكيل ، والغش في جميع الأشياء .
وعمل المواشط بالتدليس ، بأن يشمن الخدود ، ويحمرنها ، وينقشن الأيدي
والأرجل ، ويصلن شعر النساء بشعور غيرهن ، وما جرى مجرى ذلك ، مما يلبسن ،
به على الرجال في ذلك .
وعمل السلاح ، مساعدة ومعونة لأعداء الدين ، وبيعه لهم ، إذا كانت
الحرب قائمة بيننا وبينهم ، فإذا لم يكن ذلك ، وكان زمان هدنة ، فلا بأس
بحمله إليهم ، وبيعه عليهم ، على ما روي في الأخبار عن الأئمة الأطهار ( 2 ) .
وذكر شيخنا في نهايته ، أنه لا بأس ببيع ما يكن من آلة السلاح ، لأهل
الكفر ، مثل الدروع ، والخفاف ( 3 ) ( وقد نقط بخط الخاء بنقطة واحدة والفاء
بنقطة واحدة ) .
قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : الخفاف ليس هي من
السلاح ، فإن أراد التخفاف ، والجمع التخافيف ، فهي من آلة السلاح ، قال
أبو علي النحوي الفارسي : التاء زائدة في التخفاف ، فعلى قول أبو علي مع سقوط
التاء يصير الخفاف ، فيستقيم أن يكون من آلة الحرب ، وإن كان قد روي في
أخبارنا ، أورده شيخنا في الإستبصار ( 4 ) ، وسئل أبو عبد الله عليه السلام ، عن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الباب 29 من أبواب أحكام الدواب . . .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب المكاسب المحظورة . . . والعبارة في المصدر ، هكذا : ولا بأس ببيع
ما يكن من آلة السلاح لأهل الكفار مثل الدروع والتخافيف .
( 4 ) الإستبصار : كتاب المكاسب الباب 33 ، ح 3 و 188 ، وفي المصدر : محمد بن قيس
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام .