تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بيننا ، كان قراضا ، لأن القرينة تدل عليه . وقد روي أنه يكره له أن يشتري بذلك المال الذي أعطته إياه زوجته ، جارية يطأها ، لأنها أرادت مسرته ، فلا يريد مسائتها ، فإن أذنت له في ذلك زالت الكراهة ( 1 ) .

باب التصرف في أموال اليتامى

لا يجوز التصرف في أموال اليتامى ، إلا لمن كان وليا لهم ، أو وصيا ، قد أذن له في ذلك ، والفرق بين الولي والوصي ، أن الولي يكون من غير ولاية ، مثل الحاكم ، والجد ، والأب ، والوصي لا يكون إلا بولاية غيره عليهم ، فمن كان وليا ، أو وصيا يقوم بأمرهم ، ويجمع أموالهم ، وسد خلاتهم ، وحفاظ غلاتهم ، ومراعاة مواشيهم ، جاز له أن يأخذ من أموالهم ، قدر كفايته وحاجته ، من غير إسراف . وقال شيخنا أبو جعفر في التبيان ( 2 ) ومسائل الخلاف ( 3 ) له أقل الأمرين ، إن كانت كفايته أقل من أجرة المثل ، فله قدر الكفاية ، دون أجرة المثل ، وإن كانت أجرة المثل أقل من كفايته ، فله الأجرة ، دون الكفاية . والذي يقوى في نفسي ، أن له قدر كفايته ، كيف ما دارت القصة ، لقوله تعالى : " فليأكل بالمعروف " ( 4 ) فالتلزم ( 5 ) بظاهر التنزيل ، هو الواجب ، دون ما سواه ، لأنه المعلوم ، وما عداه ، إذا لم يقم عليه دليل مظنون ، هذا إذا كان القيم بأمورهم فقيرا ، فأما إن كان غنيا ، فلا يجوز له أخذ شئ من أموالهم ( 6 ) لا قدر الكفاية ، ولا أجرة المثل .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 81 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 . ( 2 ) التبيان : ج 3 ، ذيل الآية 6 من سورة النساء ، ولا يخفى أن ما في التبيان مخالف لما ذكره عنه هنا ، ولفظه هكذا : " والظاهر في أخبارنا أن له أجرة المثل سواء كان قدر كفايته أو لم يكن " . ( 3 ) الخلاف : كتاب البيوع ، المسألة 295 . ( 4 ) النساء : 6 . ( 5 ) ج : بالالتزام . ( 6 ) وقع من هنا في نسخة الأصل سقط أوراق إلى أواسط باب ضروب المكاسب