تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ذلك إلى الإضرار به ، فإن أدى ذلك إلى الإضرار به ، لم يجز لها أخذ شئ منه ، على حال ، وكذلك إن نهاها عن ذلك ، وإن لم يؤد إلى الإضرار به ، فإنه والحال ما وصفناه ، لا يحل لها أخذ شئ منه بحال . ويجبر الإنسان على نفقة ولده ، ووالديه ، وجده ، وجدته ، وزوجته ، ومملوكه ، وإن اختصرت القول في ذلك ، فقلت يجبر الإنسان على نفقة العمودين ، الآباء والأبناء ، صعد هؤلاء ، أو نزل هؤلاء ، والزوجة ، والمملوك ، كان جيدا حسنا . ولا يجبر على نفقة أحد غير من سميناه بحال من الأحوال ، بغير خلاف بين فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، وإن كانوا من ذوي أرحامه ، وقد روي أنه يجبر على نفقة أقرب ذوي أرحامه إليه ، إذا كان من يرثه ، ولم يكن له وارث غيره ( 1 ) وذلك محمول على الاستحباب ، دون الفرض والإيجاب . وإذا وهبت المرأة لزوجها شيئا ، كان ذلك ماضيا ، فإن أعطته شيئا ، وشرطت له الانتفاع به ، فإن كان ذهبا ، وقال له : اتجر به ، والربح لك ، فهذا يكون قرضا عليه ، لا قراضا ومضاربة ، وكان حلالا له التصرف فيه ، والربح له ، دونها . وجملة الأمر ، وعقد الباب ، أن هاهنا ثلاثة عقود ، عقد يقتضي أن الربح كله لمن أخذ المال ، وهو القرض ، وعقد يقتضي أن الربح كله لرب المال ، وهو البضاعة ، يقول له : خذ هذا المال ، فاتجر به ، والربح كله لي ، فإنه يصح ، لأنها استعانة منه على ذلك ، وعقد يقتضي أن الربح بينهما ، وهو القراض ، فإذا قال : خذه ، واتجر به ، صلح لهذه الثلاثة العقود قرض ، وقراض ، وبضاعة ، فإذا قرن به قرينة ، أخلصته إلى ما تدل القرينة عليه ، فإن قال : خذه واتجر به ، والربح لك ، كان قرضا ، لأنها قرينة تدل عليه ، وإن قال : خذه فاتجر به ، على أن الربح لي ، كان بضاعة لمثل ذلك ، فإن قال : خذه واتجر به ، على أن الربح
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب النفقات ، ح 4 .