ذلك إلى الإضرار به ، فإن أدى ذلك إلى الإضرار به ، لم يجز لها أخذ شئ منه ،
على حال ، وكذلك إن نهاها عن ذلك ، وإن لم يؤد إلى الإضرار به ، فإنه والحال
ما وصفناه ، لا يحل لها أخذ شئ منه بحال .
ويجبر الإنسان على نفقة ولده ، ووالديه ، وجده ، وجدته ، وزوجته ، ومملوكه ،
وإن اختصرت القول في ذلك ، فقلت يجبر الإنسان على نفقة العمودين ، الآباء
والأبناء ، صعد هؤلاء ، أو نزل هؤلاء ، والزوجة ، والمملوك ، كان جيدا حسنا .
ولا يجبر على نفقة أحد غير من سميناه بحال من الأحوال ، بغير خلاف بين
فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، وإن كانوا من ذوي أرحامه ، وقد روي أنه يجبر
على نفقة أقرب ذوي أرحامه إليه ، إذا كان من يرثه ، ولم يكن له وارث غيره ( 1 )
وذلك محمول على الاستحباب ، دون الفرض والإيجاب .
وإذا وهبت المرأة لزوجها شيئا ، كان ذلك ماضيا ، فإن أعطته شيئا ،
وشرطت له الانتفاع به ، فإن كان ذهبا ، وقال له : اتجر به ، والربح لك ، فهذا
يكون قرضا عليه ، لا قراضا ومضاربة ، وكان حلالا له التصرف فيه ، والربح له ، دونها .
وجملة الأمر ، وعقد الباب ، أن هاهنا ثلاثة عقود ، عقد يقتضي أن الربح
كله لمن أخذ المال ، وهو القرض ، وعقد يقتضي أن الربح كله لرب المال ، وهو
البضاعة ، يقول له : خذ هذا المال ، فاتجر به ، والربح كله لي ، فإنه يصح ، لأنها
استعانة منه على ذلك ، وعقد يقتضي أن الربح بينهما ، وهو القراض ، فإذا قال :
خذه ، واتجر به ، صلح لهذه الثلاثة العقود قرض ، وقراض ، وبضاعة ، فإذا قرن
به قرينة ، أخلصته إلى ما تدل القرينة عليه ، فإن قال : خذه واتجر به ، والربح
لك ، كان قرضا ، لأنها قرينة تدل عليه ، وإن قال : خذه فاتجر به ، على أن
الربح لي ، كان بضاعة لمثل ذلك ، فإن قال : خذه واتجر به ، على أن الربح
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب النفقات ، ح 4 .