وروى أبو قبيس ، أن عليا عليه السلام ، نادى : من وجد ماله فليأخذه ، فمر بنا
رجل ، فعرف قدرا نطبخ فيها ، فسألناه أن يصبر حتى ينضج ، فلم يفعل ، ورمى
برجله فأخذها ، قال رحمه الله : وقد روى أصحابنا ، أن ما يحويه العسكر ، من
الأموال ، فإنه يغنم ، قال : وهذا يكون إذا لم يرجعوا إلى طاعة الإمام ، فأما إن
رجعوا إلى طاعته ، فهم أحق بأموالهم ( 1 ) . هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في مبسوطه .
وذكر أيضا في مبسوطه ، فقال : إذا وقع أسير من أهل البغي في أيدي أهل
العدل ، فإن كان شابا من أهل القتال ، وهو الجلد الذي يقاتل ، كان له حبسه ،
ولم يكن له قتله ، قال : وقال بعضهم : له قتله ، قال رحمه الله : والأول مذهبنا ( 2 )
فقد اعتمد رحمه الله ، وأقر بأن الأول مذهبنا ، وهو أنه لا يقتل الأسير .
وقال في مسائل خلافه ( 3 ) ، في أحكام أهل البغي ، مثل قوله في مبسوطه في
الأسير ، ولم يذكر شيئا من أحكامهم في الإستبصار ، ولا في تهذيب الأحكام ، ولا
ذكر في أخذ المال ، ولا قتل الأسير شيئا ، والأخبار التي أوردها في كتاب تهذيب
الأحكام ، وهو أكبر كتاب له في الأخبار ، ما فيها شئ من أخذ ما حواه العسكر ،
ولا قتل الأسير ، بل أورد أخبارا في هذا الكتاب يتضمن خلاف ما ذكره في
نهايته ( 4 ) ، وجمله وعقوده ( 5 ) .
من ذلك الإيراد : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
وهب ، بن ( 6 ) جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن مروان بن الحكم لعنه الله قال : لما
هزمنا علي بالبصرة ، رد على الناس أموالهم ، من أقام بينة أعطاه ، ومن لم
يقم بينة أحلفه ، قال : فقال له قائل : يا أمير المؤمنين ، أقسم الفئ بيننا والسبي ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 قتال أهل البغي .
( 2 ) المبسوط : ج 7 قتال أهل البغي .
( 3 ) الخلاف : كتاب الباغي ، المسألة 6 .
( 4 ) النهاية : كتاب الجهاد ، باب قتال أهل البغي والمحاربين .
( 5 ) الجمل والعقود : لا يوجد في النسخة التي بأيدينا .
( 6 ) ج : ل : عن .