تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وروى أبو قبيس ، أن عليا عليه السلام ، نادى : من وجد ماله فليأخذه ، فمر بنا رجل ، فعرف قدرا نطبخ فيها ، فسألناه أن يصبر حتى ينضج ، فلم يفعل ، ورمى برجله فأخذها ، قال رحمه الله : وقد روى أصحابنا ، أن ما يحويه العسكر ، من الأموال ، فإنه يغنم ، قال : وهذا يكون إذا لم يرجعوا إلى طاعة الإمام ، فأما إن رجعوا إلى طاعته ، فهم أحق بأموالهم ( 1 ) . هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في مبسوطه . وذكر أيضا في مبسوطه ، فقال : إذا وقع أسير من أهل البغي في أيدي أهل العدل ، فإن كان شابا من أهل القتال ، وهو الجلد الذي يقاتل ، كان له حبسه ، ولم يكن له قتله ، قال : وقال بعضهم : له قتله ، قال رحمه الله : والأول مذهبنا ( 2 ) فقد اعتمد رحمه الله ، وأقر بأن الأول مذهبنا ، وهو أنه لا يقتل الأسير . وقال في مسائل خلافه ( 3 ) ، في أحكام أهل البغي ، مثل قوله في مبسوطه في الأسير ، ولم يذكر شيئا من أحكامهم في الإستبصار ، ولا في تهذيب الأحكام ، ولا ذكر في أخذ المال ، ولا قتل الأسير شيئا ، والأخبار التي أوردها في كتاب تهذيب الأحكام ، وهو أكبر كتاب له في الأخبار ، ما فيها شئ من أخذ ما حواه العسكر ، ولا قتل الأسير ، بل أورد أخبارا في هذا الكتاب يتضمن خلاف ما ذكره في نهايته ( 4 ) ، وجمله وعقوده ( 5 ) . من ذلك الإيراد : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن وهب ، بن ( 6 ) جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن مروان بن الحكم لعنه الله قال : لما هزمنا علي بالبصرة ، رد على الناس أموالهم ، من أقام بينة أعطاه ، ومن لم يقم بينة أحلفه ، قال : فقال له قائل : يا أمير المؤمنين ، أقسم الفئ بيننا والسبي ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 قتال أهل البغي . ( 2 ) المبسوط : ج 7 قتال أهل البغي . ( 3 ) الخلاف : كتاب الباغي ، المسألة 6 . ( 4 ) النهاية : كتاب الجهاد ، باب قتال أهل البغي والمحاربين . ( 5 ) الجمل والعقود : لا يوجد في النسخة التي بأيدينا . ( 6 ) ج : ل : عن .
السرائر — صفحة 17 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق