لأنها صارت دار إسلام .
ولا جهاد على العبيد .
والمسلم ، إذا أسره المشركون ، لم يجز له أن يتزوج فيما بينهم ، فإن اضطر جاز له
أن يتزوج في اليهود والنصارى ، على ما روي في بعض الأخبار ( 1 ) فأما غيرهم فلا
يقربهم على حال ( 2 ) .
باب قتال أهل البغي والمحاربين
وكيفية قتالهم والسيرة فيهم
كل من خرج على إمام عادل ، ونكث بيعته ، وخالفه في أحكامه ، فهو باغ ،
وجاز للإمام قتاله ، ومجاهدته ، ويجب على من يستنهضه الإمام في قتالهم ، النهوض
معه ، ولا يسوغ له التأخير عن ذلك .
وجملة الأمر وعقد الباب ، أنه لا يجب قتال أهل البغي ، ولا يتعلق بهم
أحكامهم ، إلا بثلاثة شروط :
أحدها : أن يكونوا في منعة ، ولا يمكن كفهم وتفريق ( 3 ) جمعهم ، إلا باتفاق ،
وتجهيز جيوش وقتال .
والثاني : أن يخرجوا عن قبضة الإمام ، منفردين عنه ، في بلد أو بادية ، فأما إن
كانوا معه في قبضته ، فليسوا أهل بغي .
والثالث : أن يكونوا على المباينة بتأويل سائغ ( 4 ) عندهم ، فأما من باين وانفرد
بغير تأويل ، فهو قاطع طريق ، وحكمهم حكم المحاربين ، لا حكم البغاة .
ومن خرج على إمام جائر ، لم يجز قتالهم على حال .
ولا يجوز قتال أهل البغي ، إلا بأمر الإمام ، ومن قاتلهم ، فلا ينصرف
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 3 - 4 - 5 .
( 2 ) ل : على كل حال .
( 3 ) ل : ولا تفريق .
( 4 ) ل : شايع عنهم .