تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
لأنها صارت دار إسلام . ولا جهاد على العبيد . والمسلم ، إذا أسره المشركون ، لم يجز له أن يتزوج فيما بينهم ، فإن اضطر جاز له أن يتزوج في اليهود والنصارى ، على ما روي في بعض الأخبار ( 1 ) فأما غيرهم فلا يقربهم على حال ( 2 ) .

باب قتال أهل البغي والمحاربين

وكيفية قتالهم والسيرة فيهم كل من خرج على إمام عادل ، ونكث بيعته ، وخالفه في أحكامه ، فهو باغ ، وجاز للإمام قتاله ، ومجاهدته ، ويجب على من يستنهضه الإمام في قتالهم ، النهوض معه ، ولا يسوغ له التأخير عن ذلك . وجملة الأمر وعقد الباب ، أنه لا يجب قتال أهل البغي ، ولا يتعلق بهم أحكامهم ، إلا بثلاثة شروط : أحدها : أن يكونوا في منعة ، ولا يمكن كفهم وتفريق ( 3 ) جمعهم ، إلا باتفاق ، وتجهيز جيوش وقتال . والثاني : أن يخرجوا عن قبضة الإمام ، منفردين عنه ، في بلد أو بادية ، فأما إن كانوا معه في قبضته ، فليسوا أهل بغي . والثالث : أن يكونوا على المباينة بتأويل سائغ ( 4 ) عندهم ، فأما من باين وانفرد بغير تأويل ، فهو قاطع طريق ، وحكمهم حكم المحاربين ، لا حكم البغاة . ومن خرج على إمام جائر ، لم يجز قتالهم على حال . ولا يجوز قتال أهل البغي ، إلا بأمر الإمام ، ومن قاتلهم ، فلا ينصرف
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 3 - 4 - 5 . ( 2 ) ل : على كل حال . ( 3 ) ل : ولا تفريق . ( 4 ) ل : شايع عنهم .