تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
باب من زيادات ذلك يجوز للإمام أن يذم لجميع المشركين ، فأما من عدا الإمام ، فلا يجوز له أن يذم لجميعهم ، بل إن كان واليا على صقع من الأصقاع ، فله أن يذم لمن في صقعه ، فأما إن لم يكن واليا فلا يجوز أن يذم ، إلا لآحاد المشركين ، دون الجماعات ، ويجوز للإمام أن يذم لقوم منهم ، ويجوز له ( 1 ) أن يصالحهم على ما يراه ، ولا يجوز لأحد أن يذم عليه إلا بإذنه ، وإذا كان جماعة من المسلمين في سرية فأذم واحد منهم لمشرك ، كانت ذمته ماضية على الكل ، ولم يجز ( 2 ) لأحد منهم الخلاف عليه ، وإن كان أدونهم في الشرف ، حرا كان أو عبدا . ومتى استذم قوم من المشركين إلى المسلمين ، فقال لهم المسلمون : لا نذمكم ، فجاؤوا إليهم ظنا منهم أنهم أذموهم ، كانوا مأمونين ، ولم يكن عليهم سبيل . ومن أذم مشركا ، أو غير مشرك ، ثم حفره ، ونقض ذمامه ، كان غادرا آثما . ويكره أن يعرقب الإنسان الدابة على جميع الأحوال ، فإن وقفت عليه في أرض العدو فليخلها ، ولا يعرقبها ، إلا إذا خاف أن تركب ، ويلحقه العدو عليها ، فله عند هذه الحال أن يعرقبها . وإذا اشتبه قتلى المشركين بقتلى المسلمين ، فقد روي أنه يوارى منهم من كان صغير الذكر ( 3 ) وهذا رواية شاذة ، لا يعضدها شئ من الأدلة ، والأقوى عندي أنه يقرع عليهم ، لأن كل أمر مشكل عندنا فيه القرعة بغير خلاف . وهذا من ذاك . فأما الصلاة عليهم ، فالأظهر من أقوال أصحابنا أنه يصلى عليهم بنية الصلاة على المسلمين دون الكفار . ولا بأس أن يغزو الإنسان عن غيره ، ويأخذ منه على ذلك الأجرة ، فإن حصلت غنيمة كان السهم للأجير دون المستأجر .
هامش
( 1 ) ج : ويجوز . ( 2 ) ل : ولم يحل . ( 3 ) الوسائل : كتاب الجهاد ، الباب 65 من أبواب جهاد العدو ح 1 .