تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الإسلام ، وإظهار الشهادتين ، والإقرار بالتوحيد والعدل ، والتزام جميع شرايع الإسلام ، والداعي يكون الإمام ، أو من يأمره الإمام ، على ما قدمناه . فإن بدر إنسان ، فقتل منهم قبل الدعاء ، فلا قود عليه ، ولا دية ، لأنه لا دليل عليه ، وقوله عز وجل : " ليظهره على الدين كله " ( 1 ) أراد بالحجج والأدلة ، وقيل : أراد بذلك ( 2 ) ، عند قيام المهدي عليه السلام ، وقيل : إنه أراد على أديان العرب كلها ( 3 ) ، وقد كان ذلك . فإن أسر الكافر ، وله زوجة ، فإنهما على الزوجية ما لم يختر الإمام الاسترقاق ، فإن من عليه ، أو فأداه ، عاد إلى زوجته ، وإن اختار استرقاقه ، انفسخ النكاح . وإن كان الأسير امرأة مزوجة ، فإن النكاح ينفسخ بنفس الأسر ، لأنها صارت رقيقة بنفس الأسر . وإذا وقعت المرأة وولدها في السبي ، قال بعض أصحابنا : لا يجوز للإمام أن يفرق بينهما ، فيعطي الأم لواحد ، والولد لآخر . وهكذا إذا كان لرجل أمة ، وولدها ، فلا يجوز أن يفرق بينهما ببيع ولا هبة ( 4 ) ، ولا غيرهما من أسباب الملك ، وفي أصحابنا من قال : إن ذلك مكروه ، ولا يفسد البيع به ، وهو الأقوى عندي ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ، فإنه قال : فإن خالف وباع ، جاز البيع على الظاهر من المذهب ( 5 ) ، هذا قول شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ، وكذلك في موضع من نهايته ( 6 ) . وأما التفرقة بينه وبين الوالد ، فإنه جائز بغير خلاف . قد بينا أنه متى حدث الرق في الزوجين ، أو أحدهما انفسخ النكاح بينهما ،
هامش
( 1 ) التوبة : 33 . ( 2 ) ج : ذلك . ( 3 ) ل : وقيل أراد أديان العرب كلها . ( 4 ) ج : أو هبة . ( 5 ) المبسوط : كتاب الجهاد ، في فصل حكم الأسارى . ( 6 ) النهاية : باب العتق وأحكامه .