الواجبات المالية على البدنية ، ومع عدم وفاء الثلث بجميع الواجبات فاللازم تتميمها من أصل
التركة ، وان امتنع الورثة ولم يمكن اجبارهم يوزع الثلث عليهما ، كما في غرماء المفلس ( والله
العالم ) .
سؤال 708 : مولانا سابقا عرضنا لخدمتكم من خصوص حاجى حسن انه توفى وأوصى
غير جعفر ، والوصي له ينجز الوصية ، ثم توفى بلا وصية ، وماله انتقل بيد وارثه ، وحضرتكم
أمرتم : ينتقل امر الوصاية إلى الحاكم الشرعي ، والان حضرتكم لازم توكلون من تعتمدون عليه ،
وتأذنون للوكيل أن يقبض الثلث وتعرفون لنيتكم اما نقله لخدمتكم أو صرفه بمحله لوجود
المستحقين له في بلدنا ، وحضرتكم لم تعرفوا من تعتمد عليه ، وجناب السيد محمد الطالقاني
قريب لنا متيسر احضاره إن أمرتم إما بوكالته أو هو يعتمد على من يطمئن به فيوكل الامر لكم .
جواب : لا يخفى أن امر الوصية في غاية الاشكال ، والأوصياء غالبا ضامنون ، من حيث
عدم علمهم بكيفية العمل بها ، ونحن نبين المطلب اجمالا فنقول :
اللازم على الوصي أن يصرف الثلث فيما ينفع الميت ، من تفريغ ذمته من الواجبات المالية
كالخمس وحق الإمام ( ع ) والمظالم والكفارات والزكاة والحج ان كانت عليه كلا أو بعضا ،
ثم تفريغ ذمتة من الواجبات البدنية ، كالصوم والصلاة مع اشتغال ذمته بهما أو بأحدهما ، ولا
يجوز صرفه في المستحبات وابقاء ذمته مشغولة بالواجبات ، والا فيكون ضامنا ، والفاتحة
والأضحية والعقيقة والجمعية والحلاوة ونحو ذلك من المستحبات لا يجوز الصرف فيها إذا لم
يف الثلث بها وبالواجبات .
وحينئذ فنقول : إذا عين الميت مصرف الثلث فهو المتعين ، الا إذا أوصى بالمستحبات مع
اشتغال ذمته بالواجبات من جهة جهله بالمسألة ، فحينئذ يجوز ترك العمل بما عين والصرف في
ما هو الواجب عليه ، وان لم يعين فعلى الوصي أن يلاحظ أن عليه أيا من الواجبات ، فإن كان
عليه بعضها أو كلها فاللازم مصرفه فيها ، فإن وفى بالجميع فهو ، والا فاللازم اخراجها من أصل
التركة ، وإذا لم تف التركة بالجميع أو وفت ولكن لا يمكن الاخذ من الورثة فاللازم التوزيع على
الجميع من الواجبات المالية كما في غرماء المفلس ، ولا يصرف في البدنية لان المالية مقدمة
على البدنية .