لهم .
والقول بالصحة في مقدار ثلث المنتقل منه إليهم لأنه له أن يوصى به لغيرهم فله أن يجعل
أمره إلى الغير ضعيف ، لأنه إذا لم يخرج عنهم ليس في السلطنة عليه مع وجود الولي الاجبارى .
وأضعف منه القول بالصحة معلقا على موت الجد فما دام حيا الامر اليه ، وبعده يكون لوصيه .
نعم ، له أن يوصى إلى غيره في ثلثه الذي جعله لنفسه ، كما أن له أن يوصى إلى غيره في وفاء
ديونه ونحوها مما لاربط له بالصغار .
ودعوى أن ذلك يوجب السلطنة على مال الصغير من حيث تعيين حقهم وحقه وتعيين
الوفاء من المال الفلاني مدفوعة بالمنع ، مع أن ذلك لا استقلال الوصي بذلك ، فيمكن ان
يكون ذلك بنظر الجد ( والله العالم ) .
سؤال 692 : إذا أوصى بداره لزيد مثلا وكانت مساوية للثلث أو أقل ، حين الموت ، ثم
ترقت قيمتها فصارت أزيد من الثلث ، أو نقصت قيمة الثلثين وصارت أقل ، فهل تمضى الوصية
في جميع الدار أو بقدر الثلث منها ؟
جواب : لا اشكال في أنها تمضى إذا كان ذلك بعد قبول الموصى له وبعد قبض الورثة
للثلثين ، واما إذا كان بعد قبوله وقبل قبضهم فيحتمل أن يقال بأن الممضى منها مقدار الثلث
منها حين قبضهم ، كما إذا تلف بعض الثلثين قبل قبضهم ، لكن الأقوى مضى الوصية في تمامها ،
إذ فرق بين تلف بعض التركة وبين نقصان قيمته ، فإنه يصدق أن الثلثين وصلا إلى الورثة فترم 1 ،
وان كان ذلك بعد قبض الورثة وقبل قبول الموصى له فهي ماضية ، إذا المفروض وصول الثلثين
إلى الورثة ، وان نقصت قيمتها عندهم . وكذا إن زادت قيمة الدار بعد فرض كونها مساوية للثلث
حين الموت أو حين قبض الوارث ، إذ الظاهر أن القبول من الموصى كاشف عن ملكيته حين
الموت ، وإن تأخر عنه مدة مديدة ، فيصدق أن الموصى بقدر الثلث لا أزيد .
سؤال 693 : إذا أوصى بثلث ماله أو ربعه مثلا ، فزاد زيادة بعد ذلك ، فهل المدار على الثلث
حين الوصية أو حين الموت ؟
جواب : المدار على الثلث حين الموت إن كانت التركة بيد الورثة ، وحين قبضهم ان لم
هامش
1 . ظاهرا صحيح عبارت چنين است : فإنه يصدق في الثاني أن الثلثين وصلا إلى الورثة فتلزم .