تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سؤال وجواب ( فارسي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
والأقوى كفاية الأمانة والوثاقة وان علم كونه فاسقا ، لعدم الدليل على اعتبار العدالة تعبدا بحيث لا يجوز جعله وصيا وان علم أنه يعمل على وفق الوصية بلا تخلف أصلا ، مع أن مقتضى الاطلاقات جواز ذلك ، خصوصا ما ورد منها في وصاية الامرأة التي من الغالب عدم عدالتها ، ووصاية ولده وفيهم الصغار والكبار 1 ، ولا فرق في الجواز بين كونه وصيا على ثلثه الذي مصرفه الخيرات المستحبة ، أو قيمومة على أولاده الصغار ، أو ولاية على أداء ما عليه من الديون والحقوق الواجبة . ودعوى أن الفاسق ليس محلا للأمانة ولا يجوز الركون اليه ، لأنه ظالم فيشمله الآية : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا " ، كما ترى . فان المفروض احراز وثاقته وأمانته . ودعوى أن ثلثه وإن كان امره بيده الا ان أداء الديون والحقوق الواجبة والولاية على مال القصر من أولاده ليس كذلك مدفوع بمنع ذلك ، إذ كما أن له في حال حياته أن يوكل غيره ممن يثق به على أداء ديونه وعلى التصرف في مال المولى عليه فكذلك له عند مماته ، خصوصا إذا علم بأنه يأتي بالعمل على طبق الواقع ، ومع فرض عدم العلم بذلك يكفى الوثوق ، كما يكفى حال الحياة ، غاية الأمر أنه لو تبين عدم ذلك لا يحصل الفراغ . نعم ، على فرض اعتبار العدالة تعبدا لا يجوز له التصرف إذا كان فاسقا واعتقد الموصى عدالته ، فما عن بعضهم من الجواز لاوجه له ، الا ان يقول : ان المستفاد من دليل اعتبار العدالة اعتبارها في صحة الاستنابة لافى عمل النايب ، بمعنى انه يشترط وثوق المستنيب بالنايب ، وهذا هو المشهور ، كما في اشتراط عدالة الامام في صلاة الجماعة ، وهو غير بعيد . هذا ولو أوصى إلى ففسق فالمشهور بطلان الوصاية حين فسقه ، وهو كذلك إن اعتبرها الموصى عنوانا لوصايته ، واما إذا علم أنه انما اعتبرها لأجل الأمانة لالانها هي فلا تبطل مع بقاء الأمانة ، وكذا إذا علم كون العدالة داعيا إلى نصبه من حيث هو ، واما إذا لم يعلم أنه اعتبرها بأي وجه من الوجهين فالظاهر عدم جواز التصرف بعده ( والله العالم ) .
سؤال 701 : زيد وعمرو را وصى نموده كه فلان مبلغ را به مصرف خمس ومال امام عليه السلام ومظالم وزكات وصوم وصلاة برساند در مدت يك سال لا غير . وحال ورثه ،
هامش
1 . وسائل ، ج 13 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 50 ، حديث 1 و 2 ، ص 438 .