بما دل على أنه إذا كان واجبا لا يرد ويجب العمل به 1 فالشبهة مصداقية ولا يجوز التمسك
بعموم العام ولا بعموم المخصص ، والأصل عدم وجوب العمل ، لعدم الدليل بعد ذلك ، فيرجع إلى
عمومات أدلة الإرث ، وان كانت هي أيضا مخصصة بأدلة الوصية ، لأنها مثبتة للاقتضاء .
والحاصل أن وجوب العمل بالوصية بعد تخصيصها بالثلث وعدم كونها أزيد معلق على
كونها بالواجب ، وهو غير معلوم ، وعمومات الإرث مقتضية للانتقال إلى الوارث ، خرج ما
خرج ، ولا يضر كون الشبهة مصداقية بعد استفادة الاقتضاء من عمومات الإرث ، فتأمل .
سؤال 688 : رجل أوصى بمقدار للخمس أو الزكاة أو المظالم أو الصلاة والصوم وكان
زائدا على الثلث ، ولم يعلم أنها واجبة عليه واقعا واحتياطا وجوبيا أو هي من باب الاحتياط
الاستحبابي ، فهل يجب العمل به مع زيادته على الثلث أو الزايد موقوف على إجازة الورثة ؟
جواب : الظاهر الوجوب ، لأن الظاهر منه الوجوب .
سؤال 689 : رجل أوصى باخراج ثلثه في مصارف معينة ، وأوصى بوصية أخرى امر
باخراجها من الأصل أو من الثلثين قبل تلك الوصايا أو بعدها ، فهل تمضى أولا ؟ وهل تقدم
على ساير الوصايا إذا كانت مقدمة في الوصية أو لا ؟
جواب : لايمضى الا بإجازة الورثة ، سواء كانت الوصية بها مقدمة على ساير الوصايا أو
مؤخرة .
سؤال 690 : إذا أوصى باخراج ثلثه في الحج والعتق والزيارة إلى الرضا عليه السلام ،
وليس ثلثه الا بمقدار الحجة فما الحكم ؟
جواب : قد يقال بأنه يصرف في خصوص الحج ، والأقوى أنه يقسط على الثلاثة ، ويتمم
بقية اجرة الحج من أصل التركة إذا كان الحج واجبا . نعم ، لو لم يمكن أخذ التتمة من الورثة
يصرف كله في الحج ، لأنه واجب ، بخلاف الأخيرين .
سؤال 691 : هل يجوز للأب أن ينصب قيما على صغاره مع وجود الجد أو لا ؟
جواب : لا يجوز ، لان الجد ولى اجبارى ، ومعه لا ولاية للوصي والحاكم ، الا إذا لم يكن
أمينا في حفظ أموالهم ، من غير فرق في ذلك بين المال المستقل إليهم من أبيهم أو المال الاخر
هامش
1 . همان ، باب 16 ، حديث 1 به بعد ، ص 376 .