اجرة الاستنابة من جنسه لا ينفع بعد كون الدين نفس مثل الصلاة لا الأجرة ، والحاصل أن
الدين هو نفس فعل الصلاة ، وهو ليس قابلا لان يخرج من التركة ، فلا يخفى ما فيه ، ومن
الغريب أنه أطال الكلام في بيان ذلك ، مع أنه من الوهن بمكان كما لا يخفى ، إذ لا نسلم أنه يلزم
أن يكن الدين من جنس المال فإنه لا اشكال في أنه إذا كان عليه عمل للغير من باب النذر
أو الإجارة ومات يستأجر من تركته ، مع أنه إذا وجب تفريغ ذمته من الدين وتوقف على بذل
مال زايد يجب مقدمة ويخرج من الأصل .
سؤال 686 : إذا أوصى بعين معينة ، ولم يعلم أنها بقدر الثلث أو أزيد من جهة عدم العلم
بمقدار ماله ، هل للموصى له أن يتصرف فيها أو لا ؟
جواب : مقتضى عمومات الوصية وإن كان وجوب العمل الا أنها إذا كانت مقيدة بعدم
كونها أزيد من الثلث عدم النفوذ الا بمقداره ، وهو غير معلوم ، ولا يجرى أصل عدم الزيادة ، مع
أنه معارض باصالة عدم مال زايد ، فالأقوى عدم جواز التصرف الا بعد احراز الخروج من
الثلث .
سؤال 687 : إذا أوصى بأزيد من الثلث ، لكن لم يعلم أنه يجب عليه الموصى به أولا ، كما
إذا أوصى با عطاء زيد مأة درهم ولم يعلم أنه تبرع منه أو دين عليه أو نذر أو زكاة واجبة ، فهل
يجب العمل بها أو لا ؟
جواب : يظهر من سيد الرياض 1 وجوب العمل به ، حيث إنه حمل كلام ابن بابويه القائل
بوجوب العمل بالوصية وإن كانت زايدة على الثلث ، على ما إذا احتمال كونه واجبا عليه ،
وحمل الأخبار الدالة على أنه إذا أوصى بماله كله فهو جايز 2 أيضا على ذلك ، لكن الأقوى عدم
الوجوب الا بعد العلم بالوجوب ، والا فلا يكفى الاحتمال ، والعمومات الدالة على وجوب
العمل بالوصية 3 بعد تخصيصها بما دل على أن الزائد يرد 4 ، لا تنفع ، وإن كان هذا أيضا مخصصا
هامش
1 . رياض المسائل ، قطع رحلي ، ج 2 ، ص 60 ، سطر 19 .
2 . وسائل ، ج 13 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 17 ، حديث 5 ، ص 382 .
2 . قرآن كريم ، سوره بقره ، آيهء 181 .
4 . وسائل ، ج 13 ، أبواب الحكام وصايا ، باب 10 و 11 ، ص 364 .