پس در صورت مفروضه ، با فرض التفات ، رجوع است ، وبا فرض عدم التفات نيز تفويت
موضوع مىشود نسبت به وصيت أولى ، فلهذا بايد عمل شود به دويمى ، كما اين كه اگر بيع كند
عين موصى بها را ، باطل مىشود . چون محلى از براي آن نمىماند .
وحاجت ندارد در بيع يا وصيت ثانيه اين كه أولا أولى را فسخ كند وبعد بيع كند . لما أشرنا
اليه من أن العين لم يخرج عن ملكه بالوصية ، فليس المقام مثل ما إذا باع شيئا وكان له الخيار ،
حيث إنه لو أراد بيعه من شخص آخر لابد له من أن يفسخ البيع الأول حتى يدخل العين في
ملكه أو يقصد ببيعه الثاني فسخ البيع الأول ، بخلاف المقام ، حيث إن المال لم يخرج عن ملكه ،
فله التصرف فيها كيف شاء ، والوصية الثانية تصرف منه فتبطل الوصية الأولى .
وبالجملة تبطل الوصية بأحد أمرين : الرجوع قولا أو فعلا أي فعل كان ، بشرط أن يكون
دالا ، وايجاد المنافى لبقائها ، مثل البيع والهبة والمصالحة والوصية والرهن وأشباه ذلك ، بل
تبطل أيضا بتغيير العنوان ، كما إذا أوصى بحنطة فجعلها طحينا ، أو طحين فجعله عجينا أو عجين
فجعله خبزا ، مع فرض كون العنوان معتبرا في موضوع وصيته بحسب قصده .
نعم ، لو أوصى بثلث ماله لزيد ثم أوصى بثلث ماله لعمرو لم يكن الثاني منافيا للأول ، الا إذا
قصد ثلثه الراجع اليه ، ومع عدم قصده الا عنوان الثلث تصحان معا ، نعم محتاج الثانية إلى
الإجازة من الورثة ، ومع عدمها يقدم الأولى ، لخصوص بعض النصوص ، وهو خبر حمران 1
عن أبي جعفر ( ع ) في رجل أوصى عند موته وقال : أعتقوا فلانا وفلانا حتى ذكر خمسة ،
فنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم ، قال ( ع ) : " ينظر إلى
الذين سماهم وبدء بعتقهم فيقومون وبنظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شئ ذكر ، ثم الثاني ثم
الثالث ثم الرابع ثم الخامس ، وان عجز الثلث كان ذلك في الذي سمى أخيرا لأنه أعتق بعد
مبلغ الثلث مالا يملك فلا يجوز له ذلك " ويمكن ان يقال : إن ذلك مقتضى القاعدة ، كما
أشار اليه في آخر الرواية ( والله العالم ) .
سؤال 621 : موصى وصيت كرده است به زيد از ثلث وارث ، وأو اجازه كرده است لكن
سفيه بوده است . اجازه اش نافع است يا نه ؟
هامش
1 . وسائل ، ج 13 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 66 ، حديث 1 ، ص 457 .