عن المسالك 1 " أن المصنف وأكثر الجماعة أطلقوا الصحة في الورثة الشامل للمكلفين " .
قلت : ولازم اطلاقهم تجويزهم الوصية المفروضة من حيث القاعدة ، قال في الجواهر 2 : " بل
في محكى الكفاية أن المشهور لم يعتبروا كون الأولاد صغارا 3 ولعل وجهه اطلاق ما دل على
تنفيذ الوصية المقيد بالثلث إذا كانت الوصية مفوتة للمال عن الوارث ، أو بالأعم من ذلك ومما
فيه ضرر عليه ، اما إذا لم يكن كذلك بل كانت الوصية تصرفا في المال على وجه لا تفويت فيه
للمال على الوارث ولا ضرر عليه فليس في الأدلة ما يدل على تخصيص العمومات المزبورة
المعتضدة بظاهر قوله : " فمن بدله " ، وعموم تسلط الناس ، ومعلومية كون الوصية بعد الموت
كالتنجيز في حال المرض بالنسبة إلى الممنوع منها والجايز ، بل الدليل فيهما متحد ، ولا ريب
في صحة المضاربة بأزيد من الثلث في حال المرض ولو بحصة قليلة من الربح ، كما أنه لا ريب
في صحة بيع التركة كلها بثمن المثل حال المرض ، فينبغي أن يجوز الوصية به ، مال اليه في جامع
المقاصد بل حكى فيه عن الفاضل أنه قواه " انتهى .
ولقد أجاد فيما أفاد ، وبالجملة مقتضى القاعدة الجواز ، ولكن ببالي أن المحقق القمي في
أجوبة مسائله منع منه فيما زاد عن الثلث ، فأجرى اعتبار الخروج من الثلث في خصوصية
الأعيان أيضا ، فراجع .
سؤال 606 : هر گاه سفيه وصيت كند به ثلث مالش يا كمتر ، آيا ممضى است يا مثل
تصرفات ماليه حال الحياة است ؟
جواب : ظاهر اين است كه مثل تصرفات منجزه أو موقوف است بر اجازه ولى أو . ولكن
اسناد به مشهور داده ند قال في الجواهر 4 بعد ما قال في المسألة قولان : " الا أن
الأقوى فيه عدم جوازها ، لعموم أدلة الحجر عليه ، ودعوى اختصاصها في حال الحياة واضحة
المنع ، بل في جامع المقاصد 5 أن المشهور الجواز ، بل عن ظاهر الغنية الاجماع عليه ، فإن تم فهو
والا كان الأقوى ما عرفت " انتهى . والاجماع ممنوع ، إذ عن الدروس انه نقل عن المفيد وسلار
هامش
1 . مسالك الأفهام ، ج 6 ، ص 155 . 2 . جواهر ، ج 28 ، ص 295 .
3 . سبزوارى : كفاية الأحكام ، قطع رحلي ، ص 146 ، سطر 16 .
4 . جواهر ، ج 28 ، ص 274 . 5 . جامع المقاصد ، ج 10 ، ص 36 .