منهما فلا يعلم زوال اشتغال الذمة من الصداق فلابد من الخروج عنه وتحصيل التفريغ .
قلت : لا يخفى ما فيه ، فإن هذا الاشكال يمكن اجرائه في كل مقام علم حدوث معاملة
وشك في ذكر شرط فيها ، كما لا يخفى ( والله العالم ) .
سؤال 428 : إذا كان له على شخص دين أو عين ولم يكن له بينة ، وكان ذلك الشخص
لا يبالي بالحلف كاذبا ، هل يجوز أن يستعين بظالم في استنقاذ حقه أم لا ؟
جواب : إذا توقف ذلك على ذلك فالظاهر عدم البأس به ، لكن قال المحقق القمي في
أجوبة مسائله بعدم الجواز ، قال : " إذا كان استنقاذ الحق موقوفا على محرم لا يجوز ، والمحاكمة
عند الظالم أو توكيله لا وجه لها ، خصوصا إذا كان ذلك الظالم جاهلا بثبوت الحق ، فإنه إعانة
على الاثم ، مع أن إحقاق الحق لا ينحصر في اثباته بالبينة ، بل اليمين أيضا نوع احقاق ولو كان
لعدم المبالاة ، مع أنه يمكن احقاقه بالتقاص " ، ولا يخفى مافيما ذكره قدس سره .
سؤال 429 : المتعارف بين أهل البساتين وأهل الزرع من أخذ الدراهم من الصراف
للمصارف ، ويشتركون في الثمر والحب ، هل هو صحيح أو لا ؟
جواب : إن كان الصراف يعطى الدراهم بعنوان القرض على أن يكون شريكا في الثمر
والحب بحصة مشاعة معينة ، فالظاهر أنه ربا ، حيث إنه أقرض بشرط النفع ، غاية ما يكون أنه إذا
احترق الثمر أو الزرع لا يستحق إلا أصل مال القرض ، فهو باطل .
نعم ، يمكن تصحيح المعاملة بأحد وجهين :
الأول : أن يصالح مع الصراف قليل نبات مثلا بدراهم ، ويشترط عليه أن يقرضه كذا درهما
ويصبر إلى زمان كذا ، ويشترط الصراف عليه أن يعطيه خمسا أو سدسا مثلا من ثمر البستان أو
من حب الزرع ، فهذا صحيح كما أن في ساير موارد القرض ، يمكن أخذ الربح بالمصالحة قبل
الاقراض واشتراط الاقراض والصبر إلى مدة كذا ، مثلا يصالح المستقرض قطعة كرباس تسوى
درهما بأربع دراهم ويشترط على المقرض أن يقرضه عشرة ليرات ويصير إلى سنة أو إلى
شهر مثلا ، فإنه صحيح ، بخلاف ما إذا أقرضه وشرط عليه المصالحة ، فإنه باطل ، فاشتراط
المصالحة في ضمن القرض باطل ، واشتراط القرض في ضمن المصالحة لا بأس به .
الثاني : أن يشترى ببعض دراهمه البذر ليكون البذر أو بعضه منه ، فيكون شريكا في