عمروا مديون لبكر ووجد لعمرو وصية ليس فيها شهود ، ولكن بخط الميت وان الوصي خالد
فطلب خالد من زيد دفع الدراهم له ليدفعها لبكر ، ولم يرخص بذلك أولاده البالغون مع أنهم
عالمون باشتغال ذمة والدهم وطلبوا من زيد أن يدفع تلك الدراهم لهم أو بعضها ، فهل يجب
عليه أن يدفع ذلك لهم أو يجوز له أن يدفع ذلك للوصي لوفاء الدين الذي على والدهم ؟
جواب : مع فرض العلم بكونه مديونا لبكر والعلم بالوصيه وأن الوصي هو خالد ، يجب
الدفع اليه ، ولا يجوز الدفع إلى الورثة . وأما إذا علم بالدين فعلا ولكن لم يعلم بالوصية فإن علم
أن الورثة يؤدون الدين يجوز له أن يدفع إليهم ، بل يجب مع مطالبتهم ، والا فاللازم أداه دينه مع
الاستيذان من الحاكم الشرعي على الأحوط . نعم الأحوط الاستيذان من الورثة ان أمكن ، في
صورة عدم العلم بعدم تأديتهم للدين إذا دفع إليهم ( والله العالم ) .
سؤال 427 : كان لزيد في ذمة عمرو عشرة دراهم فمات ، وادعى وارثه المبلغ من عمرو
فادعى أنه صالحنى عنها بقليل نبات أو سكر مثلا ولست مشغول الذمة له فعلا ، وقال الوارث :
" نعم صالحك الا انه اشترط في المصالحة ان تعلمه القرآن وما عملت بالشرط " فكيف الحكم
مع عدم البينة لواحد منهما ؟
جواب : الظاهر أنه يقدم قول عمرو مع اليمين ، لأن المفروض تسالمهما على وقوع الصلح ،
والوارث يدعى الشرط ، والأصل عدمه ، وهذا الأصل مقدم على اصالة بقاء شغل ذمة عمرو ،
بعد احتمال كون الصلح مشروطا بالشرط المذكور ، لأنه حاكم عليها .
ويظهر من المحقق القمي في أجوبة مسائله خلاف ما ذكرنا ، حيث إنه في نظير المسألة قدم
قول الوارث عملا باستصحاب البقاء فإنه بعد السؤال عن أنه إذا حج زيد بزوجته فماتت في
الطريق ، وطالب وارثها صداقها من الزوج ، فادعى انها نقلت صداقها اليه بالصلح بمن من
الحنطة وقرش ، فأجاب الوارث بقوله : " نعم ، صالحت معك ولكن بشرط أن تذهب بها إلى
الحج ولم يحصل الشرط لمكان فوتها " ، قال : الظاهر مع انتفاء البينة لأحد الطرفين تقديم قول
الوارث بأصالة بقاء الصداق في ذمة الزوج ، وصدور الصلح المسلم للطرفين لا ينفع ، وان كان
قد يتوهم اصالة عدم الزيادة التي يدعيها الوارث وهو اشتراط الحج بها . وذلك لأن الصلح
المطلق والصلح المشروط كليهما في عرض واحد من حيث الحدوث وعدمه ، والأصل عدم كل