المزارعة ، إذ هي تحقق بأن يكون البذر فقط أو العوامل فقط أو بعض أحدهما من واحد والبقية
على الاخر .
نعم ، ربما يشكل ذلك بأن كون أحدهما أو بعض أحدهما من واحد كافيا انما هو إذا كانت
المزارعة بين المالك والزارع ، لا فيما إذا كان هناك ثالث يعطى البذر فقط ، أو رابع يعطى
العوامل فقط . واستشكل العلامة في لزوم ذلك ، ووجه اشكاله من شمول العمومات
والاطلاقات ، ومن كون الحكم على خلاف القاعدة ، والقدر المتيقن كون المعاملة بين اثنين .
لكن الاشكال في غير محله ، إذ العمومات شاملة ، مع أنه يمكن أن يقال : الأصل صحة
جميع مابيد العرف في المعاملات إلا مامنعه الشارع ، فلا حاجة إلى الامضاء منه بل يكفى عدم
المنع عنها ، ودعوى أنه لابد أن يكون المعاملة بين اثنين ، فلا يصح كون الأركان في المعاملة
ثلاثة كما ترى . ألا ترى أنه لا مانع من شركة الثلاثة في التجارة وإن كان مع الاختلاف في
مقدار الربح وفى مقدار العمل أو كيفية العمل بأن يجعل لكل منهم عملا خاصا ، بل يجوز فيما إذا
كانت دار مشتركة بين ثلاثة لكل واحد منهم ثلث منها ، أن يصالحوها بدار أخرى لثلاثة كذلك
على كيفية أخرى ، بأن يجعل لواحد منهم الثلث وللاخر الربع وللثالث البقية وهكذا .
واما التمسك للبطلان بالأخبار 1 الدالة على المنع من جعل مقدار للبذر ومقدار للبقر
فلاوجه له ، إذ هي شاملة لما إذا كانت الزراعة بين اثنين ، وأيضا فالمراد منها معنى آخر ، فإما أن
يعمل بها كما عن ابن الجنيد أو تحمل على الكراهة ، نظير ما في أخبار بيع المزارعة من المعطى
عن ذكر رأس المال وربحه بل مبيع ان يجمع بينها ويجعل ثمنا 2 .
سؤال 430 : سيدي كه دو هزار روپيه زمين زراعى دارد ويك هزار وپانصد روپيه مثلا
مقروض است ، اگر بخواهد زمين را بفروشد ، از براي أو چيزى نمىماند . آيا واجب است از
براي أو كه زمين را فروخته واداى دين نمايد ؟ يا آن كه از وجوه خمس وسهم امام ( ع ) جايز
است بگيرد وأداء قرض خود نمايد وزمين به حال خود باقي بگذارد ؟
هامش
1 . وسائل ، ج 13 ، باب 8 از أبواب احكام مزارعه ، حديث 4 ، 5 ، 6 ، ص 200 .
2 . در نسخه اصلى چنين است . ولى به نظر مىرسد كه صحيح آن اين است : نظير ما في اخبار بيع المرابحة من المنع عن ذكر رأس المال وربحه ، بل يصلح ان يجمع بينهما ( أي رأس المال وربح ) ويجعل ثمنا . ( وسائل ، ج 12 ، أبواب احكام العقود ، باب 14 ، ص 385 ) .