منافع ، فهل ذلك ربا أم لا ؟ وعلى الأول هل له الرجوع بما أنفق وبما أعطى من نقود ، أو
بأحدهما دون الاخر حتى يحتسب عما في ذمته أم لا ؟
وعلى الأول هل لباقي الورثة احلافه على أن مادفعه لم يقصد به التبرع وصلة الرحم
والاحسان أم ليس لهم ذلك ؟ أفتونا مأجورين .
جواب : إن لم يكن التسالم المذكور شرطا في عدم مطالبتها تلك الدراهم ، بل كان من باب
محض الاحسان إليها وان كان الداعي له على ذلك عدم مطالبتها وتأخيرها في المطالبة ، فلا
يكون من الربا ، وحينئذ لا يجوز له الاحتساب لأن المفروض أنه أعطاها مجانا ومن باب
التبرع .
وأما ان كان ذلك شرطا في عدم مطالبتها ، بأن كان التأخير في المطالبة مشروطا بالانفاق
المذكور ، ولو بالشرط الضمني ومن باب التباني عليه ، فيكون ربا ، ولكن لا ضمان عليها بالنسبة
إلى ما أنفق عليها ، وكذا بالنسبة إلى الدراهم التي أعطاها إذا تلفت عندها ، من حيث إنه سلطها
عليه مجانا مع علمه بعدم استحقاقها ، فيكون هوالها تك لحرمة ماله ، وعلى هذا أيضا ليس له
الاحتساب .
نعم ، لو كان عين المدفوع باقية كان له استرجاعها ، وإن فرض أنه نوى الاحتساب من
الأول ومن حين الدفع ، فإن لم يكن المدفوع إليها أو المنفق عليها من جنس ما في ذمته
فكذلك ليس له الاحتساب ، وان كان من جنسه فلا يبعد جوازه ، لكن إذا ادعى الوارث أنه
أعطاها من باب التبرع والاحسان أو من باب الربا ، لا بعنوان الاحتساب كان له احلافه
( والله العالم ) .
سؤال 433 : لو كان طلب 1 لميت ، فهل يجوز للمديون دفعه للورثة وأن يقسمه من تلقاء
نفسه بينهم ؟ أو يسلم إلى الوصي وهو يصنع ما يشاء فيها ، حتى لوفاء ما على الميت من الدين
لجهة أخرى ؟
جواب : إن كان الوصي وصيا على أخذ الطلبات وأداء الديون أيضا فيدفعه اليه ، وإن لم
هامش
1 . در نسخه أصل اين كلمه به صورت منصوب آمده ، ولى صحيح آن است كه مرقوع باشد . يعنى : براي ميت بر ذمه
شخص طلبي هست .