جواب : مع علم العامل بالبطلان واقدامه مع ذلك على العمل يشكل استحقاقه اجرة عمله ،
حيث إنه كان متبرع بعمله . وكذا مع علمهما إلا أن يظهر من التاجر إذنه في العمل له حتى مع
بطلان المعاملة ، فان عليه حينئذ اجرة العمل من حيث أمره به ، وعمل المسلم إذا لم يكن بقصد
التبرع محترم مع فرض اذن من له العمل ( والله العالم ) .
سؤال 307 : كنا سئلنا سيادتكم دام فضلكم عن زيد اشترى أرضا للتجارة بمبلغ قدره ليرة
واحدة مثلا ، فلما توفى زادت قيمتها السوقية فصارت تساوى خمس ليرات ، وبعد سنة مثلا
باعها الوارث بعشرين ليرة ، فهل يتعلق الخمس بشئ من ذلك ؟ فأجبتم سيادتكم : " إذا كان ربح
المفروض زايدا عن مؤنة سنة الوارث ولو بضميمة سائر أرباحه ، وجب عليه اخراج خمس
الزائد ، فهذا الربح في عرض سائر أرباح الوارث . "
فنروم الجواب في هذا الفرض المذكور عما وجب اخراج خمسه هو التسعة عشر أم الخمسة
عشر ؟
جواب : إذا كان الترقي الأول إلى خمس ليرات والثاني إلى عشرين في سنة واحدة ، يجب
اخراج خمس التسعة عشر ، وان كان الأول في سنة ووجب اخراج خمس الأربعة ولم يخرج ،
ثم في السنة الثانية ترقى إلى عشرين ، فما يقابل الخمس الأول من الربح الثاني أيضا لصاحب
الخمس ، حيث إن العين صارت مشتركة بينه وبين المالك ، وله أيضا خمس ما بقي من الربح
الثاني . وعلى هذا فاللازم اخراج أزيد من خمس تسعة عشر ( والله العالم ) .
سؤال 308 : على القول بفساد البيع بالقروش ، لو طلب زيد من عمرو حقة لحم مثلا بدون
أن يسأله عن الثمن ، ثم دفع المشترى للبايع ريال مجيدي مثلا في الوقت أو بعده بأيام فخصم
البايع قيمة اللحم ودفع له الباقي ، فهل في ذلك على البايع والمشترى ، سواء خصم عليه ثمن
المثل أو أزيد ؟
جواب : إذا وكل البايع في الشراء له وتعيين الثمن ، وكان البايع أصيلا من قبل نفسه
ووكيلا من طرف المشترى ، وعين الثمن من حيث المقدار ومن حيث نوعه ، لا اشكال فيه ،
ويجب على البايع ان يعمل على وفق مصلحة الموكل وهو المشترى ، والا فالمعاملة باطلة . لكن
لا بأس بتصرف الطرفين مع رضاهما بذلك ولو مع فساد المعاملة ( والله العالم ) .