إعراض از اخراج وفصل طويل ، مثل آن كه أول كمتر از نصاب اخراج كند وبعد از آن دست
بكشد به قصد اعراض تا ده سال ، يا كمتر مثلا وبعد قدر ديگرى اخراج كند كه با ضم سابق به
قدر نصاب باشد پس مثل اين صورت منصرف اليه أدله نيست بعد از ملاحظهء اعتبار نصاب .
وان شئت فقل : إن المستفاد من الصحيحة وإن لم يكن اعتبار النصاب في كل دفعة .
حتى يلزم عدم الوجوب في الدفعات مطلقا مالم يصل كل واحد إلى حد النصاب ، إلا أنه
يستفاد منها اعتبار صدق اخراج النصاب من المعدن . وهو ممنوع في الصورة المفروضة ، بدعوى
أن العرف لا يقولون : إنه اخرج من المعدن كذا بملاحظة مجموع ما أخرجه سابقا ولاحقا مع هذا
الفصل الطويل . فيعتبر في الصدق ، إما الاشتغال طول المدة وإن كانت مديدة ، وإما عدم الاعراض
عنه وإن حصل الفصل ، مع اختلاف افراده ظهورا وخفاءا . وبالجملة ، المناط صدق اخراج مقدار
النصاب ، ففي كل مورد صدق ولو مع الضم يجب الخمس . وفى كل مورد لا يصدق ، لا يجب .
والأحوط ، الضم مطلقا كما عرفت .
وأما دعوى ظهور الصحيحة في اعتبار الدفعة ، وأنه لابد من النصاب في كل اخراج وكل
دفعة فلا تضم الدفعات مطلقا ، فهي ممنوعة ، كما لا يخفى على من لاحظها . ولا بأس بنقلها
حتى يظهر الحال .
فعن البزنطي ، قال : " سئلت أبا الحسن عليه السلام عما اخرج المعدن من قليل ، أو كثير ، هل
فيه شئ ؟ قال عليه السلام : ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا " 1 .
وقال المحقق الأنصاري ( قدس سره ) : " الظاهر من الرواية ، اعتبار النصاب في ما يخرج
من المعدن دفعة ، أو دفعات في حكم الواحد ، بأن لايتخلل بينهما الاعراض ، وفاقا للمحكى
عن العلامة في المنتهى ، والتحرير ، وحاشية الشرائع ، وشرح المفاتيح ، والرياض ، خلافا للشهيدين
في الدروس ، والمسالك ، والأردبيلي ، وصاحبي المدارك والذخيرة ، تمسكا
بالعمومات المتضمنة لوجوب الخمس في هذه النوع . وفيه أن العبرة بما يستفاد من دليل
اعتبار النصاب وهى الصحيحة المتقدمة والظاهر منها ما ذكرنا ، فلا عبرة بالعمومات .
الا إن يقال : بان ظهور الخبر في ذلك ليس على وجه يعتد به في رفع اليد عن اطلاقه ، فيصير
هامش
1 . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 344 ، باب 4 ، أبواب ما يجب فيه الخمس .