تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سؤال وجواب ( فارسي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
التذكرة 1 الاجماع عليه ، بل عن المبسوط 2 دعوى اجماع أهل العلم كافة عليه ، لكن الأظهر كفاية العجز عن الأداء . وحينئذ فان قلنا : ان الدين من المؤنة . أو أن الغارم العاجز عن الأداء فقير عرفا و - إن لم نقل بدخوله في المؤنة كما اخترناه وفاقا للجواهر 3 - فيرجع إلى اعتبار الفقر فيه ، لكن بهذا المعنى ، لا بمعنى عدم تملك قوت السنة ، ويكون الغارم حينئذ أخص من الفقر . ولا يضر جعله قسيما له بعد أن يكون المقصود في الآية 4 بيان المصارف ، مع أن بعض الغارمين ممن لا يصدق عليه الفقير كالميت المديون ، بل بعض الافراد لا يعتبر فيه العجز عن الأداء - على ما صرح به في المستند 5 ، - كالدين لاصلاح ذات البين ولدفع بعض الشرور والمفاسد . وان لم نقل بذلك وقلنا ، أن المالك لقوت سنته لا يعد فقيرا وان كان دينه اضعاف ما عنده - كما يظهر من بعضهم ، بل هو صريح بعض ، - وعليه يكون النسبة بين الغارم والفقير عموما من وجه . فنقول : لا دليل على اعتبار أزيد مما ذكرنا من الحاجة والعجز عن الأداء . وما قد يستظهر من بعض الأخبار - كما رامه المحقق الأنصاري 6 ، - ليس بذلك الوضوح ، بل محل منع . ويمكن ان يكون مراد المدعين للاجماع أيضا من الفقر مجرد الحاجة والعجز عن الأداء . ويمكن ان يكون نظرهم إلى ما ذكرنا من كون الدين داخلا في المؤنة ، وأن العاجز عنه فقير . وكيف كان : فلا دليل على اشتراط الفقر بمعنى عدم القدرة عى مؤنة السنة في الغارم . وحينئذ فيجوز لمن عنده قوت السنة وكان عليه دين بقدره ، أو از يد بحيث لو أداه من قوته بقي بلا مؤنه أن يأخذ من الزكاة لاداء دينه كما استقر به العلامة في النهاية 7 ، وقواه بعض آخر ، وان كان الأحوط أن يؤدى دينه مما عنده ثم يأخذ الزكاة لقوته ، أو لبقية دينه ان كانت له بقية . ثم مما ذكرنا ظهر أن المراد من العجز هو العجز العرفي ، وان كان متمكنا فعلا ، بل وجب عليه شرعا كما إذا كان عنده بمقدار قوته زائدا على المستثنيات في الدين . هذا ، ولو كان متمكنا من الأداء تدريجا ، لادفعة ، فهل يجوز له الاخذ ، أولا ، وجهان . لا يبعد ترجيح الأول لاطلاق
هامش
1 . تذكرة الفقهاء ج 1 ص 232 . 2 . المبسوط ج 1 ص 255 . 3 . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 357 . 4 . التوبة : 60 . 5 . مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 48 . 6 . كتاب الزكاة ص 25 كه به ضميمه كتاب الطهارة چاپ شده است . 7 . نهاية الاحكام ، ج 2 ، ص 391 .
سؤال وجواب ( فارسي ) — صفحة 97 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد مصطفى محقق داماد