والأسود بن عبد يغوث ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والحارث
ابن الطلاطلة .
وذكر أن الله تعالى أنزل فيهم " فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ، إنا
كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون " .
وذكر أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يطوفون بالبيت ، فقام وقام
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه ، فمر به الأسود بن المطلب فرمى في وجهه بورقة
خضراء فعمي .
ومر به الأسود بن عبد يغوث فأشار إلى بطنه فاستسقى باطنه فمات منه حبنا .
ومر به الوليد بن المغيرة فأشار إلى أثر جرح بأسفل كعبه ، كان أصابه قبل ذلك
بسنين ، من مروره برجل يريش نبلا له من خزاعة ، فتعلق سهم بإزاره فخدشه خدشا
يسيرا ، فانتقض بعد ذلك فمات .
ومر به العاص بن وائل فأشار إلى أخمص رجله فخرج على حمار له يريد الطائف
فربض به على شبرقة فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته .
ومر به الحارث بن الطلاطل فأشار إلى رأسه فامتحض قيحا فقتله .
* * *
ثم ذكر ابن إسحاق : أن الوليد بن المغيرة لما حضره الموت أوصى بنيه الثلاثة وهم خالد
وهشام والوليد . فقال لهم : أي بنى ، أوصيكم بثلاث : دمى في خزاعة فلا تطلوه ( 1 ) ،
والله إني لاعلم أنهم منه براء ولكني أخشى أن تسبوا به بعد اليوم ، ورباي في ثقيف
فلا تدعوه حتى تأخذوه ، وعقرى ( 2 ) عند أبي أزيهر الدوسي فلا يفوتنكم به . وكان
هامش
( 1 ) لا تطلوه : لا تهدروه . وفى ابن هشام : فلا تطلنه .
( 2 ) العقر بالضم في الأصل : دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها ، ثم كثر ذلك حتى استعمل في المهر .