دوس ، فنزلوا على امرأة يقال لها أم غيلان مولاة لدوس ، وكانت تمشط النساء وتجهز
العرائس ، فأرادت دوس قتلهم بأبي أزيهر ، فقامت دونه أم غيلان ونسوة كن معها
حتى منعتهم .
قال السهيلي : يقال إنها أدخلته بين درعها وبدنها .
قال ابن هشام : فلما كانت أيام عمر بن الخطاب ، أتته أم غيلان وهي ترى أن ضرارا
أخوه ، فقال لها عمر : لست بأخيه إلا في الاسلام ، وقد عرفت منتك عليه . فأعطاها
على أنها بنت سبيل .
قال ابن هشام : وكان ضرار بن الخطاب لحق عمر بن الخطاب يوم أحد ، فجعل
يضربه بعرض الرمح ويقول : انج يا بن الخطاب لا أقتلك . فكان عمر يعرفها له بعد
الاسلام . رضي الله عنهما .
فصل
وذكر البيهقي ها هنا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على قريش حين استعصت عليه
بسبع مثل سبع يوسف .
وأورد ما أخرجاه في الصحيحين ( 1 ) من طريق الأعمش ، عن مسلم بن صبيح ، عن
مسروق عن ابن مسعود . قال : خمس مضين ، اللزام ، والروم ، والدخان ،
والبطشة ، والقمر .
وفى رواية عن ابن مسعود قال : إن قريشا ، لما استعصت على رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأبطأوا عن الاسلام ، قال : " اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف " .
هامش
( 1 ) أورد البخاري هذه الروايات في تفسير سورة الفرقان والدخان في صحيحه 2 / 347 ، 361 ،
362 . وهي مختلفة عما هنا