وقد روى عن أبي جعفر الباقر : أن العاص بن وائل إنما قال ذلك حين مات القاسم
ابن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان قد بلغ أن يركب الدابة ويسير على النجيبة .
ثم ذكر نزول قوله : " وقالوا لولا أنزل عليه ملك ، ولو أنزلنا ملكا لقضى
الامر ( 1 ) " وذلك بسبب قول أبي بن خلف وزمعة بن الأسود ، والعاص بن وائل ،
والنضر بن الحارث : لولا أنزل عليك ملك يكلم الناس عنك .
قال ابن إسحاق : ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا بالوليد بن المغيرة
وأمية بن خلف وأبى جهل ابن هشام ، فهمزوه واستهزءوا به ، فغاظه ذلك فأنزل
الله تعالى في ذلك من أمرهم " ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم
ما كانوا به يستهزءون " ( 1 ) .
قلت : وقال الله تعالى " ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا
وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين ( 1 ) " وقال
تعالى " إنا كفيناك المستهزئين ( 2 ) " .
قال سفيان : عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . قال :
المستهزؤون : الوليد بن المغيرة ، والأسود بن عبد يغوث الزهري ، والأسود بن المطلب
أبو زمعة ، والحارث بن عيطل ( 3 ) ، والعاص بن وائل السهمي .
فأتاه جبريل فشكاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأراه الوليد فأشار جبريل
إلى أنمله وقال : كفيته .
ثم أراه الأسود بن المطلب ، فأومأ إلى عنقه وقال : كفيته .
ثم أراه الأسود بن عبد يغوث فأومأ إلى رأسه وقال : كفيته .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام
( 2 ) سورة الحجر 95 .
( 3 ) سيأتي أنه ابن الطلاطلة . كما في ابن هشام
والروض .