ثم أراه الحارث بن عيطل فأومأ إلى بطنه وقال : كفيته .
ومر به العاص بن وائل فأومأ إلى أخمصه وقال : كفيته .
فأما الوليد فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلا له فأصاب أنمله فقطعها .
وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح فمات منها .
وأما الأسود بن المطلب فعمي . وكان سبب ذلك أنه نزل تحت سمرة فجعل يقول :
يا بنى ألا تدفعون عنى ! قد قتلت . فجعلوا يقولون : ما نرى شيئا . وجعل يقول : يا بنى
ألا تمنعون عنى قد هلكت ، ها هو ذا الطعن بالشوك في عيني . فجعلوا يقولون : ما نرى
شيئا . فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه .
وأما الحارث بن عيطل فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه
فمات منها .
وأما العاص بن وائل فبينما هو كذلك يوما إذ دخل في رأسه شبرقة حتى امتلأت
منها فمات منها .
وقال غيره في هذا الحديث : فركب إلى الطائف على حمار فربض به على شبرقة ،
يعنى شوكة ، فدخلت في أخمص قدمه شوكة فقتلته . رواه البيهقي بنحو من هذا السياق .
* * *
وقال ابن إسحاق : وكان عظماء المستهزئين كما حدثني يزيد بن رومان ، عن
عروة بن الزبير خمسة نفر ، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم : الأسود بن
المطلب أبو زمعة ، دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " اللهم أعم بصره
وأثكله ولده " .
السيرة النبوية — صفحة 86
مساهمون: ابن كثير
ص٨٦