لان القتال ما دام قائما بين الفريقين فالإصابة لا تتم . إذ المشركون
قاصدون ( 1 ) إلى الاستنقاذ من أيدي المسلمين ، فإنما تمت الإصابة في الكل
بقوة الذين أتوهم ردءا .
1675 - ولو كانوا حين غنموا غنائم كفوا عن القتال ، فأتى كل
فريق عسكره ، ثم جاء المدد لم يشاركوهم في شئ من تلك الغنائم .
لان الوقعة التي أصيب فيها تلك الغنائم قد انقضت ، فإنما الشركة لمن
شهد الوقعة ( ص 304 ) حقيقة وحكما ، ولان الإصابة قد تمت في تلك الغنيمة .
حقيقة بتفريق الفريقين .
وحكما بالاحراز بدار الاسلام .
لأنهم إنما يقاتلون العدو في دار الاسلام . ولا شركة للمدد بعد الاحراز
حقيقة وحكما .
1676 - فإن عادوا إلى العدو من الغد وقاتلوهم وأصابوا غنائم ،
شاركوهم في الغنيمة الثانية .
لأنهم شهدوا الوقعة فيها ، وإنما صارت محرزة بمباشرتهم القتال أو قربهم
بأن كانوا ردءا للجيش .
1677 - وإن كانوا حين لقوا العدو من الغد قاتلوهم فانهزم
المسلمون إلى خندقهم ، المدد الذين جاءوا حتى هزموا عنهم
المشركين ، فقالوا نشارككم في الغنائم الأولى لأنا دفعنا المشركين ، عنها
بالقتال لم يلتفت إلى قولهم .
لأنها صارت محرزة بدار الاسلام قبل هذا القتال . والقتال للدفع
هامش
( 1 ) في هامش ق " قائمون . نسخة ميرزا " .