منه حكما على وجه لو استغاثوا ( 1 ) بهم أمكنهم أن يغيثوهم ( 2 ) . فيكونون
كالردء لهم . فأما إذا انعدم ذلك لم يكونوا من جملة من شهد الوقعة
1666 - ولو خرجوا إلى عسكرهم فرسانا فنفق فرس بعضهم
كان لهم سهم الفارس .
لأنه حضر المعسكر فارسا فيصير به مجاهدا بفرسه ، إذا كان القتال
في ذلك الموضع أو بالقرب منه . وهذا في حق هؤلاء بمنزلة مجاوزة الدرب
فارسا أن لو كان القتال في دار الحرب .
وإن كان خرج إلى العسكر راجلا فلم يلق قتالا حتى أتى بفرسه
( ص 303 ) أو اشترى فرسا فله سهم الفارس أيضا .
وكذلك لو اصطف الفريقان للقتال وهو راجل ثم أتى بفرسه
أو اشترى فرسا فله سهم الفرسان .
لان المعتبر هنا شهود الوقعة . وحقيقة شهود الوقعة إنما تكون عند القتال .
فحضور المعسكر وإن أقيم مقامه حكما لا يسقط به اعتبار الحقيقة .
1667 - فإن التحم القتال وهو راجل ثم أصاب فرسا بعد ذلك
لم يكن له إلا سهم راجل .
لان شهود الوقعة حقيقة وحكما قد وجد منه وهو راجل ، فلا يتغير ( 3 )
حاله بإصابة الفرس بعد ذلك .
هامش ( 1 ) مهملة في الأصل . وهي في ق ، ه " استعانوا ، وفى ب " استغاثوا " .
( 2 ) مهملة في الأصل . وهي في ق ، ه " يغيثوهم " .
( 3 ) ق " يعتبر " وفى هامشها " لا يغير . نسخة " .
شرح السير الكبير — صفحة 921
مساهمون: السرخسي
ص٩٢١