عسكر المسلمين وبينهم شئ يسير مثل عرض الدجلة ، فركب المسلمون في
السفن حتى أصابوا غنائم ، فإن من في المعسكر يشاركهم فيها إذا رجعوا
إليهم ( ص 305 ) ، فكذلك في الأول
1682 - وعلى هذا لو دخل المسلمون غيضة في دار الاسلام مثل
غياض طبرستان ، فلم يقدر المسلمون على أن يدخلوها على الخيل ،
فدخلوها رجالة ، وقاتلوا العدو قريبا من معسكرهم حيث يسمعون صهيل
خيولهم ، فإن أهل العسكر شركاؤهم فيما غنموا ، ولأصحاب الخيل
سهم الفرسان .
لان الكل ، للقرب من موضع القتال ، كالحضور في ذلك الموضع .
1683 وإن أمعنوا في الغيضة على إثر العدو حتى اقتتلوا في
موضع لو طلبوا الغياث لم يغثهم أصحابهم فلا شركة لمن في المعسكر معهم
في المصاب .
لأنهم لم يشهدوا الوقعة حقيقة ولا حكما لبعدهم من موضع القتال .
1684 وكذلك لو تحصن المسلمون في قلعة في أرض الاسلام ،
أو في جبل لا تقدر الخيل على صعود ذلك الموضع ، أو تحصنوا في حصن
وجعلوا الماء في الخندق ، حتى صار ما حول المدينة شبه ( 1 ) البحيرة ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) ب " يشبه " ، ه " شبيهة " وافقت ق رواية الأصل .
( 2 ) كذا في الأصل وب . وفى ه ، ق " البحر " . وفى هامش ق " شبه البحيرة . نسخة
حصيري " .