ألا ترى أنه لو أصاب الفرس قبل القتال في المرة الأولى كان له
سهم فارس في المصاب في المرة الأولى ، فكذلك في المرة الثانية .
1672 - ولو قاتلوا المشركين فلم يصيبوا شيئا حتى جاء قوم من
المدينة مددا لهم ، فرسانا أو رجالة ، فقاتلوا معهم ، أو وقفوا ردءا لهم ،
حتى أصابوا غنيمة شاركوهم فيها . فمن كان فارسا ضرب له بسهم
فارس ، ومن كان راجلا ضرب له بسهم راجل .
لأنهم شهدوا الوقعة قبل إصابة الغنيمة ، فكان حالهم كحال من خرج
مع الجيش ( 1 ) .
1673 - وكذلك لو انتهوا إلى عسكرهم فأقاموا فيه ( 2 ) ولم يأتوا
موضع القتال ، أو عسكروا قريبا منهم حيث يقدرون على أن
يغيثوهم ( 3 ) .
لأنهم فارقوا منازلهم على قصد الجهاد ، وعلى أن يكونوا مددا للجيش
يقاتلون معهم . فإذا وصلوا إلى موضع لو استغاثوا بهم أغاثوهم قبل إصابة
الغنيمة كانوا ردءا لهم ، والردء كالمباشر في استحقاق المصاب .
1674 - وكذلك لو كانوا غنموا غنائم قبل أن يأتوهم وغنائم بعد ما أتوهم .
* هامش ( 1 ) ق " كحال من خارج الجيش " وفى هامشها " كحال من خرج مع الجيش . نسخة ميرزا " .
( 2 ) في هامش ق " فيها نسخة " .
( 3 ) مهملة في الأصل . وفى ه " يعينوهم " وفى ق ، ب " يغيثوهم " وفى هامش ق " على أن
يعينوهم . نسخة ميرزا " .
شرح السير الكبير — صفحة 923
مساهمون: السرخسي
ص٩٢٣