ألا ترى أنه لو قتل بعضهم وأخذ فرسه فقاتل عليه لم يضرب له إلا بسهم
راجل .
1668 - ومن مات من المسلمين أو قتل في حال تشاغلهم بالقتال
قبل أن ينهزم العدو فلا شركة لهم في المصاب .
لان الإصابة لا تتم مع بقاء القتال . فإن المشركين ممتنعون بعد ، دافعون عن أموالهم .
1669 - وإن مات أو قتل بعد ما انهزموا ضرب له بسهم
في الغنيمة .
لان القتال في دار الاسلام . فبانهزام العدو يتأكد سبب الاستحقاق
وتصير الغنائم في حكم المحرزة بدار الاسلام . وقد بينا أن من مات بعد الاحراز لا يبطل نصيبه . فهذا مثله
1670 - ولو أصاب مسلم في حال تشاغلهم بالقتال فرسا ، هبة
أو شراء فقاتل عليه وغنموا غنيمة ورجعوا إلى عسكرهم لم يضرب له فيها إلا بسهم راجل .
لان المعتبر حال شهود الوقعة . وذلك عند أول القتال . وقد كان راجلا .
1671 - فأن عادوا من الغد ( 1 ) للقتال وعاد معهم فارسا وأصابوا
غنيمة ضرب له فيها بسهم فارس .
لأن هذه وقعة أخرى غير الأولى ، وقد شهدها فارسا . فالأولى قد
انقضت حين كف بعضهم من بعض .
* هامش ( 1 ) في هامش ق " من العدو . نسخة صح " .
شرح السير الكبير — صفحة 922
مساهمون: السرخسي
ص٩٢٢