لأنه لما أحضر فرسه العسكر فقد صار مقاتلا بفرسه حكما .
1663 - وإن باشر القتال راجلا بخلاف الأول فهناك الفرس في
منزلة على آرية ، فلا يكون هو مجاهدا به .
لا حقيقة ولا حكما .
1664 - وإن كان المسلمون حين عسكروا بحذائهم تنحى
المشركون عن معسكرهم ، فأتبعهم المسلمون حتى لحقوهم فقاتلوهم رجالة ،
وخيولهم في المعسكر ، فإن كانوا لقوهم في موضع يقدر من في المعسكر
على أن يعينهم ، وإن أرادوا أن يبعثوا إلى خيلهم بعثوا إليهم ، فهم شركاء
في المصاب ، للفارس منهم سهم الفارس .
لأنهم جميعا في الحكم قد شهدوا الوقعة لقرب المعسكر من موضع الوقعة .
1665 - وإن كانوا قد تباعدوا من المعسكر فليس لمن في المعسكر
معهم شركة ، وليس لأحد منهم سهم الفرسان إلا لمن حضر المعركة
على فرسه .
لأنهم ما كانوا متمكنين من القتال على الفرس .
ألا ترى أنهم لو ركبوا الإبل في آثارهم حتى ساروا أياما كانوا رجالة
ولم ينظر إلى ما كان لهم من الخيل في المعسكر ؟
لان في دار الاسلام الاستحقاق بشهود الوقعة ، فيعتبر في حق من
يستحق . وما يستحق به شهود الوقعة بالحضور حقيقة ، أو بأن كانوا بالقرب .
شرح السير الكبير — صفحة 920
مساهمون: السرخسي
ص٩٢٠