لأنهم ما قاتلوا على الأفراس حقيقة ولا حكما ، فإسراج الفرس ليس
من عمل القتال في شئ .
1659 - وإن كانوا خرجوا من منازلهم على الخيل ثم نزلوا في
المعركة وقاتلوا رجالة استحقوا سهم الفرسان .
لأنهم شهدوا الوقعة فرسانا ، وإنما ترجلوا لضيق المكان أو لزيادة
جد منهم ( 1 ) في القتال ، فلا يحرمون به سهم الفرسان .
1660 - وكذلك من حضر المعركة راجلا ومعه غلام يقود من
فرسه إلى جنبه فإنه يستحق سهم الفرسان .
لأنه مقاتل بفرسه حكما لتمكنه من أخذه من يد الغلام ، والقتال عليه .
1661 - ولو حضر فارسا ثم أمر غلامه أن يرد فرسه إلى منزله ،
فرده وقاتل راجلا ، فله سهم الراجل فقط .
لان الغلام حين رد فرسه فكأنه ما أحضره موضع القتال أصلا .
ألا ترى أنه لو احتاج إلى القتال عليه لم يتمكن منه .
1662 - ولو أن أهل الحرب لم يدنوا من المدينة ولكنهم
عسكروا على أميال منها ، فخرج المسلمون إليهم رجالة وفرسانا حتى
هزموا وأصابوا الغنائم ، فمن كان منهم فارسا يستحق سهم الفرسان
سواء قاتل راجلا أو فارسا .
هامش ( 1 ) ق " خدمتهم " وفى هامشها " جد منهم . نسخة " حصيري " .
شرح السير الكبير — صفحة 919
مساهمون: السرخسي
ص٩١٩