لأنهم قد شهدوا الوقعة ، وكانوا مجاهدين حين تسلحوا وأتوا باب
المدينة على قصد القتال .
ألا ترى أن القوم يلقون العدو محصرين ( 1 ) فلا يلي القتال منهم إلا
قوم قليل ، ثم تكون الغنيمة مشتركة بين جماعتهم .
لأنهم جميعا شهدوا الوقعة فهذا مثله .
1653 - وإن كان المسلمون بلغوا باب رجل من المسلمين قد
خرج من داره متسلحا فمنعه ذلك الزحام من المضي إلى باب المدينة ، فهو
شريكهم في المصاب .
لأنه مجاهد فيما ( 2 ) صنع ، شاهد للوقعة .
1654 وإن كان واقفا على باب داره ، أو في جوف داره فارسا
أو راجلا إذا لم يمنعه من المضي الا الزحام . فإن كان باب داره مفتوحا
كان له سهم من الغنيمة . وإن كان باب داره مغلقا عليه لم يكن له من
الغنيمة نصيب . لان هذا متحصن بمنزله ليس بمتوجه إلى موضع القتال على قصد القتال ،
بخلاف ما إذا كان باب داره مفتوحا .
1655 قال : ولو كان لهذا سهم لكان لغيره ممن هو مع امرأته
هامش ( 1 ) كذا في الأصل وفى هامشه " مصحرين . نسخة " وفى ب ، ه " مضحرين " ، وفى ق
" مصحرين " ، وفى هامشها " أصحر خرج إلى الصحراء . مغرب " .
( 2 ) ب " بما " .
شرح السير الكبير — صفحة 917
مساهمون: السرخسي
ص٩١٧