99 .
باب سهمان الخيل في دار الاسلام
والشركة في الغنيمة
1648 - ولو أن جيشا من دار الحرب دخلوا دار الاسلام ،
فقاتلهم المسلمون حتى ظفروا بهم ، فإنما الغنيمة لمن شهد الوقعة .
هكذا روى عن عمر رضي الله عنه قال : الغنيمة لمن شهد الوقعة .
وهذا لان الاستحقاق بالجهاد ، والمجاهد في دار الاسلام من شهد الوقعة خاصة .
بخلاف ما إذا دخل المسلمون دار الحرب ، فهناك للمدد شركة في
المصاب وإن لم يشهدوا الوقعة .
لأنهم دخلوا دار الحرب على قصد الجهاد وكانوا مجاهدين بذلك .
ولان دار الحرب موضع القتال ( ص 301 ) فكل من حصل في
دار الحرب على قصد القتال يجعل في الحكم كمن شهد الوقعة . ودار الاسلام
ليس بموضع القتال ، فإنما المقاتل فيها من شهد الوقعة خاصة . وهو بمنزلة
ما لو وقف في المسجد بالبعد من الامام واقتدى به ، فإنه يصح الاقتداء ،
لان المسجد مكان الصلاة ، فيجعل هو كالواقف خلف الامام ، بخلاف
ما إذا كان في الصحراء .
1649 ولو أن عسكرا من المسلمين افتتحوا بلدة وصيروها
دار الاسلام ثم لحق بهم ( 1 ) مدد قبل قسمة الغنائم فلا شركة لهم في المصاب .
هامش ( 1 ) كذا في ق . وفى هامشها " لحقهم . نسخة " .
شرح السير الكبير — صفحة 915
مساهمون: السرخسي
ص٩١٥