1639 فإن غنموا غنيمة أخرى بعد ما باعه مولاه فنصيبه من
الغنيمة الثانية للمشترى .
لان الاستحقاق إنما يثبت له عند الإصابة ( 1 ) وعند ذلك هو ملك المشتري
فيخلفه المشترى في الملك المستحق .
1640 ولو كان حرا دخل دار الحرب عاقلا ثم صار معتوها
قبل الاحراز فإنه لا يمنع نصيبه من الغنيمة .
لأنها أحرزت ( ص 300 ) وهو حي من أهل الاستحقاق ، وإن كان
معتوها . بخلاف ما إذا مات قبل الاحراز .
1641 ولو لم يصر معتوها ولكنه ارتد ( 2 ) وخرج مع
المسلمين ، فإن أبى أن يسلم حتى قتل فإن نصيبه لورثته المسلمين ، يرضخ
له من ذلك رضخا كما يصنع بالذمي .
لان المرتد بمنزلة الكافر الأصلي . وإنما أحرزت الغنائم وهو أهل
لاستحقاق الرضخ دون السهم ، لكونه من أهل دارنا .
قال : وهذا يدلك على أن الذمي إذا أسلم ، أو عتق المكاتب قبل
إحراز الغنائم أنه يضرب لهما بسهم كامل .
لأنه إنما ينظر إلى حالهما يوم تحرز الغنائم بالدار أو تقسم أو تباع .
وبهذا تبين أيضا أن جوابه الأول في الذمي والمكاتب جميعا غلط كما بينا .
هامش ق " عند إصابته " وفى الهامش " عند الإصابة . نسخة " .
( 2 ) في ق " ارتد والعياذ بالله " .
شرح السير الكبير — صفحة 912
مساهمون: السرخسي
ص٩١٢