1642 ولو لحق بدار الحرب مرتدا بعد إصابة الغنيمة ثم رجع
مسلما قبل الاحراز أو بعده فليس له من ذلك شئ .
لأنه التحق بحربي الأصل ( 1 ) ، والحربي إذا أسلم ولحق بالجيش
بعد الاحراز أو قبله ولكن لم يلقوا قتالا بعد ذلك ، لم يكن له شركة في المصاب ،
فالمرتد مثله . وكيف يستحق الشركة في غنائم المسلمين وقد صار بحال لو أصيب
ماله كان فيئا ، ولو أخذ من الغنيمة شيئا فأحرزه ثم أسلم كان له . فعرفنا
أنه صار كحربي الأصل .
1643 ولو لم يلتحق بدار الحرب بعد الردة حتى أحرزت
الغنائم أو قسمت أو بيعت فنصيبه منها ميراث لورثته .
لان حقه قد تأكد فيها ، فهو كسائر أمواله . ولحاقه في هذه الحالة
بدار الحرب مرتدا كموته .
1644 - ولو لم يرتد ولكن المشركين أسروه قبل الاحراز ولم
يقتلوه فإنه ينبغي للمسلمين أن يعزلوا نصيبه فيما غنموا قبل أن يؤسر .
لان حقه ثبت فيه ، وبالأسر لم يخرج من أن يكون أهلا لتقرر
حقه بالاحراز .
ولا شئ له فيما غنموا ( 2 ) بعد ما أسر .
لان المأسور في يد أهل الحرب لا يكون مع الجيش حقيقة ، ولا حكما .
فهو لم يشاركهم في إصابة هذا ولا في إحرازه بالدار .
هامش ( 1 ) ق ، ه " بالحربي الأصل " . واتفقت ص وب .
( 2 ) في هامش ق " مما غنموا . نسخة " .
م - 6 السير الكبير
شرح السير الكبير — صفحة 913
مساهمون: السرخسي
ص٩١٣