الضرورة . فلا يظهر فيما وراء ما تحققت فيه الضرورة وهو حكم الكتابة .
فأما استحقاق السهم فليس من ذلك في شئ .
1637 ولو كان عبدا مأذونا له في القتال أو غير مأذون فمات
قبل الاحراز والقسمة فلا شئ لمولاه من ذلك ، اعتبارا بموت من له
سهم .
فإن قيل : استحقاق الرضخ هاهنا للمولى بسبب عبده كاستحقاق
السهم للفارس بفرسه . ثم بموت الفرس في دار الحرب لا يبطل سهم الفارس
فكذلك بموت العبد ينبغي أن لا يبطل حق المولى في الرضخ .
قلنا : لا كذلك ، ولكن الاستحقاق للعبد هاهنا ، ثم يخلفه المولى
في ملك المستحق كما يخلفه في سائر أكسابه . وهذا لان العبد آدمي مخاطب ،
وهو من أهل أن ينعقد له سبب الاستحقاق على أن يخلفه مولاه في ملك المستحق .
ألا ترى أنه لو مات العبد بعد مجاوزة الدرب قبل القتال لم يستحق مولاه
الرضخ ؟ بخلاف الفرس ، وإن كان موته بعد الاحراز والقسمة فرضخه
يكون لمولاه . لان سبب استحقاقه قد تأكد ، فلا يبطل بموته ، ولكن يخلفه
مولاه فيه كما يخلف الوارث المورث .
1638 وإن باعه مولاه قبل الاحراز فإنه لا يبطل رضخه .
لأنه لم يخرج من أن يكون أهلا للاستحقاق ، وإن تحول الملك فيه من
شخص إلى شخص فيكون رضخه لمولاه الأول .
أما إذا باعه بعد الاحراز فظاهر ، وأما قبله فلان سبب الاستحقاق
انعقد له في ملك المولى الأول . ويثبت أصل الاستحقاق بالإصابة ، فلا يبطل
حق المولى فيه ببيعه كما في سائر أكسابه .
ألا ترى أن المأذون إذا اشترى شيئا بشرط الخيار ، ثم باعه مولاه
فإن المشترى يكون للبائع دون المشترى .
شرح السير الكبير — صفحة 911
مساهمون: السرخسي
ص٩١١