وفى القياس لا يستحق شيئا إن كان دخل بغير إذن مولاه .
لان الكتابة لما انفسخت صارت كأن حاله كحال
العبد الداخل بغير إذن مولاه على قصد القتال . وقد بينا أن هناك في القياس
لا يستحق الرضخ ، وفى الاستحسان يستحق ويكون ذلك لمولاه فهذا مثله .
1636 - ولو مات عاجزا أو عن وفاء ، فأن كان ذلك قبل قسمة
الغنائم أو الاخراج ( 1 ) لم يكن له ولا لمولاه من ذلك شئ ، وإن أذيت
كتابته .
لان استحقاق الرضخ لا يكون أقوى من السهم ، وموت
الغازي قبل الاحراز والقسمة يبطل سهمه من الغنيمة . فموت المكاتب أولى .
وإن كان ذلك بعد القسمة أو البيع والاخراج ( 1 ) فله نصيبه منها .
كما لو مات الحر في هذه الحالة ، إلا أنه إذا مات عاجزا كان ذلك لمولاه ،
إلا أن يكون وفاء بالمكاتبة ، فيقبضه المولى من مكاتبه ويحكم بحريته .
وإن كان مات عن وفاء فذلك لورثته .
فإن قيل : عتقه يستند إلى حال حياته ، فعلى هذا ينبغي أن يستحق
السهم . بمنزلة ما لو عتق قبل الاحراز في حياته .
قلنا : على إحدى ( 2 ) الطريقين لا يستند عتقه ، وإنما يجعل هو حيا حكما
إلى وقت أداء بدل الكتابة . وعلى الطريق الأخرى ( 3 ) هذا الاسناد لأجل
هامش ( 1 ) ق ، ه " الاحراز " وفى هامش ق " الاخراج . نسخة حصيري " .
( 2 ) ق ، ب ، ه " أحد " .
( 3 ) ق ، ب ، ه " الآخر " .
شرح السير الكبير — صفحة 910
مساهمون: السرخسي
ص٩١٠