لان سبب الاستحقاق ما انعقد له حين دخل لا على قصد القتال ،
وإنما ينعقد له السبب حين يلتحق بالجيش ، فيكون حاله كحال التاجر والذي
أسلم في دار الحرب .
1633 - ولو كان مكاتبا حين دخل فأعتقه المولى ، أو أدى بدل
الكتابة قبل أن يخرجوا إلى دار الاسلام ، فإنما ينظر إلى حاله حين
دخل . فإن كان فارسا استحق سهم الفرسان فيما أصابوا قبل عتقه وبعده .
لان دخوله كان على قصد القتال ، سواء أذن له المولى في الغزو أو لم
يأذن . إذ لا خدمة للمولى عليه . وقصده إلى القتال يكون معتبرا في حقه ،
فانعقد له السبب بالدخول . وقد كمل حاله قبل تمام الاحراز ، فيلتحق
بما لو كان كامل الحال عند الدخول .
وبهذا تبين أن ما ذكر من الجواب قبل هذا في المكاتب غلط من المكاتب .
1634 - فإن لم يعتق حتى قسمت الغنائم أو بيعت ، فليس له في
تلك الغنائم إلا الرضخ .
لان الحق تأكد فيها قبل كمال حاله ، فإن القسمة والبيع في تأكد الحق
في الغنيمة كالاحراز . ولهذا ينقطع بها شركة المدد . فيكون هذا وما لو عتق
بعد ( 1 ) الاحراز بدار الاسلام سواء . والرضخ الواجب يكون له لأنه كسب
المكاتب ، فيسلم له بعد العتق .
1635 - وإن خاصمه مولاه في دار الحرب في المكاتبة ( ص 299 )
يفسخ القاضي الكتابة .
لأنه أخل ببعض النجوم .
هامش ( 1 ) ق " قبل الاحراز " .
شرح السير الكبير — صفحة 909
مساهمون: السرخسي
ص٩٠٩