1629 وفى الاستحسان يرضخ له .
لأنه غير محجور عن الاكتساب ، وعما يتمحص منفعته ، واستحقاق
الرضخ بهذه الصفة . فيكون هو كالمأذون فيه من جهة المولى دلالة .
وهو نظير القياس والاستحسان في العبد المحجور إذا أجر نفسه وسلم
من العمل . ثم بين أن : 1630 - المكاتب لا ينبغي له أن يغزو إلا بإذن مولاه كالقن .
لأنه في الغز يعرض نفسه للخطر ، وهو مملوك للمولى ، فلا يجوز له
أن يخاطر بنفسه بغير إذنه كالعبد ، بخلاف الخروج للتجارة إلى دار الحرب ،
فإن ذلك من باب الاكتساب ، فيلتحق هو بالحر . وإن شرط عليه مولاه
في الكتابة أن لا يخرج إلى دار الحرب فإن شرطه لغو . وقد بيناه في كتاب
المكاتب .
1631 - فإن قاتل بغير إذن مولاه وأبلى بلاء فإنه يرضخ له على
قدر بلائه ، إن كان فارسا أو راجلا .
لان هذا كان اكتسابا للمال ، وعند الكتابة يطلق ذلك له . فإذا
ثبت في حق المكاتب فهو كذلك في حق العبد إذا قاتل بغير إذن مولاه .
1632 - ولو أن عبدا دخل دار الحرب مع مولاه فأعتقه ووهب
له فرسا ، ثم لحق بالجند ، فإنما يعتبر حاله حين لحق بهم .
فإن كان فارسا فله سهم الفرسان ، وإن كان راجلا فله سهم
الرجالة فيما يصيبون بعد ما يلحق بهم ، ولا شركة له فيما أصابوا قبل ذلك
إلا أن يقاتل معهم .
شرح السير الكبير — صفحة 908
مساهمون: السرخسي
ص٩٠٨