ألا ترى أنه لا يكون له أن يقاتل على ذلك الفرس ؟
1618 - ولو كان ارتد ( 1 ) ولحق بالعدو ، ثم أسلم ولحق بالعسكر ،
فهو بمنزلة الأسير ، والذي أسلم في دار الحرب في جميع ما ذكرنا .
1619 - فإن لم ينتهوا إلى العسكر حتى نفقت ( 2 ) خيولهم فهم رجالة .
لان حالة اللحوق بالعسكر في حقهم بمنزلة مجاوزة الدرب في حق
من دخل دار الاسلام .
إلا أن يكونوا قد قربوا من العسكر بحيث يكون العسكر ردءا
لهم يغيثونهم إن طلبوا الغياث ، ثم نفق الفرس فحينئذ يستحقون سهم
الفرسان .
لأنهم وصلوا إلى العسكر فرسانا ، فكأنهم خالطوهم . ثم نفقت أفراسهم
بعد ذلك .
1620 - ولو دخل مسلم دار الحرب بأمر ( 3 ) الامام فارسا على
إثر العسكر فنفق فرسه ثم أدركهم راجلا يضرب له بسهم فارس .
لأنه دخل دار الحرب غازيا على فرس ، فذلك بمنزلة لحوقه بالجيش
في استحقاق أصل الشركة ، على ما بينا أن المدد بمنزلة من شهد الوقعة في
استحقاق السهم ، فكذلك في صفة الاستحقاق . وهذا مدد حين دخل بإذن
الامام .
هامش ( 1 ) ق ، ه " ارتد والعياذ بالله " .
( 2 ) نفق الرجل والدابة نفوقا ماتا ( القاموس ) .
( 3 ) ه ، ب " بإذن " .
شرح السير الكبير — صفحة 903
مساهمون: السرخسي
ص٩٠٣