1621 - فإن كان الامام نهى الناس أن يدخلوا بعد العسكر
والمسألة بحالها فإنما ينظر الآن إلى حاله يوم لحوقهم ( 1 ) .
لأنه دخل لصا مغيرا ، وما دخل غازيا حين دخل بغير إذن الإمام .
ألا ترى أنه لو أصاب وحده شيئا لم يخمس ذلك ، بخلاف من دخل
بإذن الامام . وأن هذا لا يشارك الجيش فيما أصابوه قبل أن يلتحق بهم ،
بخلاف الأول ، فيكون حال هذا كحال الأسير ، والذي أسلم في دار الحرب ،
في أنه يعتبر حاله وقت اللحوق لأنه صار غازيا حينئذ .
1622 ولو أن التجار في عسكر من المسلمين أو من أهل الذمة
كانوا فرسانا فقاتلوا مع المسلمين فإنما ينظر إلى حالهم حين قاتلوا .
لان سبب الاستحقاق ينعقد لهم ابتداء في هذا الوقت . فإنهم كانوا
تجارا قبل ه 0 ذا لا غزاة . فمن كان من المسلمين في هذه الحالة فارسا استحق
سهم الفرسان ، ومن كان من أهل الذمة فارسا استحق الرضخ بحسب ذلك ، ومن كان منهم راجلا استحق الرضخ بسبب ذلك .
1623 ولو أسلموا ثم قاتلوا معهم فإنما يعتبر حالهم في صفة
استحقاق السهم حين قاتلوا معهم .
لان حالهم كحال الاسراء والذين أسلموا من أهل الحرب من حيث أن سبب الاستحقاق ينعقد لهم الآن .
1624 ولو لحقوا بالعسكر وهم على دينهم ، فجعلوا يقاتلون
هامش ( 1 ) ق ، ب " يوم لحقهم " .
شرح السير الكبير — صفحة 904
مساهمون: السرخسي
ص٩٠٤