لأنه ما انعقد له سبب الاستحقاق معهم ، وقد تم ذلك السبب الذي
انعقد له بخروج ذلك الجيش إلى دار الاسلام ، ولم يكن هو معهم ، فبطل
ذلك الاستحقاق . ثم قد انعقد له باللحوق بالجيش الثاني سبب الاستحقاق
الآن ابتداء ، فيعتبر حاله في هذا الوقت .
1615 - فإن لحق بهم راجلا استحق سهم الفرسان . بمنزلة من أسلم في دار الحرب والتحق
بالجيش ، أو كان تاجرا مستأمنا في دار الحرب فالتحق بالجيش . ولهذا
لا شركة له فيما أصيب قبل ذلك .
لان سبب الاستحقاق ما كان منعقدا له حين أصيب ذلك .
1616 - إلا أن يبتلى المسلمون بقتال فيقاتل ( 1 ) معهم عن ذلك ،
( ص 296 ) فحينئذ يستحق الشركة فيهم بسهم راجل إن التحق بهم
راجلا ، وبسهم فارس إن التحق بهم فارسا على فرس اشتراه من أهل
الحرب أو وهبوه له .
لان ذلك الفرس له على الخلوص ( 2 ) فيكون به فارسا .
1617 - وإن كان أخذ ذلك الفرس من أهل الحرب بغير طيب
أنفسهم فهو راجل ، وذلك الفرس يكون فيئا .
لأنه أحرزه بمنعة الجيش ، فكان من جملة الغنيمة ، ويشاركه فيه الجيش ، وهو لا يكون فارسا بفرس هو من الغنيمة .
هامش ( 1 ) ه ، ب " فقاتل " .
( 2 ) ه " على سبيل الخصوص " ، ق " على سبيل الخلوص " ووافقت ب الأصل .
شرح السير الكبير — صفحة 902
مساهمون: السرخسي
ص٩٠٢